وزراء الجنوب يؤدون اليمين إيذانا بعودتهم للحكومة السودانية
آخر تحديث: 2007/12/28 الساعة 00:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الكرملين: بوتين يبحث هاتفيا مع أمير قطر الوضع في الشرق الأوسط
آخر تحديث: 2007/12/28 الساعة 00:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/19 هـ

وزراء الجنوب يؤدون اليمين إيذانا بعودتهم للحكومة السودانية

البشير نجح في احتواء أزمة استمرت 67 يوما (الفرنسية-أرشيف)

انتهت رسميا أزمة الحكومة السودانية التي تفجرت بعد انسحاب وزراء الجنوب قبل 67 يوما, وأدى 16 وزيرا ومستشارا من الجنوب اليمين الدستورية اليوم الخميس أمام الرئيس عمر حسن البشير.

وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن مجلس الوزراء انعقد بكامل هيئته عقب أداء اليمين, مشيرا إلى أن التشكيلة الجديدة غاب عنها لام أكول الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية حيث عين دينغ ألور بدلا منه.

ولا تضم التشكيلة الجديدة ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان، وهو من الشمال. وكانت محاولات تعيينه مستشارا للرئيس من نقاط الخلاف بين الجانبين بعد أن اتهمه البشير وأعضاء آخرون في حزب المؤتمر الوطني بالتشدد.

في الوقت نفسه قال مسؤولو الحركة الشعبية لتحرير السودان إن عرمان هو الذي طلب إعفاءه من المنصب مفضلا العمل كعضو بالبرلمان, فيما عين باقان أموم الأمين العام للحركة وزيرا مكلفا بشؤون رئاسة الحكومة.

وقد أصدر رئيس الجمهورية مرسوما رئاسيا بتعيين ثلاثة من الحركة الشعبية مستشارين سياسيين، بالإضافة إلى سبعة وزراء وستة وزراء دولة.

وأوضح المتحدث الرئاسي محجوب فضل أن الوزراء سيناقشون بالمرحلة المقبلة "سبل تطبيق ما تقرر وتطبيق اتفاق نيفاشا والتحرك لبناء المناطق التي عصفت بها الحرب". كما اعتبر أن أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية يعد إعلانا بانتهاء الأزمة بين الشركاء.

وكانت الحركة الشعبية قد انسحبت من الحكومة الائتلافية في أكتوبر/ تشرين الأول احتجاجا على ما وصفته برفض الشركاء الشماليين تنفيذ اتفاق السلام الذي أبرم عام 2005، ووضع نهاية للحرب الأهلية التي استمرت عقودا.

لام أكول وزير الخارجية بالحكومة السابقة كان أبرز الغائبين عن التشكيلة الجديدة (الأوروبية-أرشيف)
اتفاق غير مكتمل
 
وقد جاء تشكيل الحكومة الجديدة بعد أن اتفقت الحركة الشعبية وحزب المؤتمر على معظم القضايا الهامة باستثناء وضع منطقة أبيي النفطية، ومن المقرر أن تنسحب القوات المسلحة من جنوب البلاد ومن حقول النفط بحلول نهاية العام.

وفي وقت سابق وصف المسؤول بحزب المؤتمر الوطني الحاكم درديري محمد أحمد أزمة أبيي بأنها معقدة يتطلب حلها الكثير من الجهود, معربا عن أمله في أن تتم تسويتها قبل نهاية الشهر الجاري.

من جهته قال عرمان إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يقضي بتسريع تطبيق اتفاق السلام الشامل المبرم عام 2005 وفق جدول زمني محدد، معتبرا أنه  "يوفر لأول مرة الوسائل اللازمة" لتطبيق الاتفاق.

كما أشار إلى اتفاق لعقد مؤتمر مصالحة وطنية وعلى تعزيز الديمقراطية وإنشاء قوة مشتركة لحماية المناطق النفطية، وعلى تمويل الهيئات المكلفة بإجراء التعداد العام للسكان وبالتنمية جنوب السودان.

واعتبر عرمان أن شراكة أفضل بين الشمال والجنوب ستجعل "الوحدة خيارا أكثر جاذبية" للجنوبيين الذين سينظمون بحسب الاتفاق استفتاء عام 2011 يقررون فيه ما إذا كان الجنوب سيبقى جزءا من السودان الموحد.

يأتي ذلك بينما تحدث سلفاكير ميارديت زعيم الحركة الشعبية والنائب الأول للرئيس السوداني عما أسماه تورط قوات حكومية في قتال بجنوب السودان, لكنه قال إن هذه القوات تتلقى أوامرها من قيادات محلية. ونفى ميارديت في بيان له أن تكون هذه العمليات جزء من حشد كبير قائلا إن "الأمور حاليا تحت السيطرة".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد عبر مطلع الشهر الحالي عن قلقه من إمكانية اندلاع القتال مجددا, معتبرا أن اتفاق السلام أساسي لضمان استقرار السودان.
المصدر : الجزيرة + وكالات