باراك قال إن محادثاته مع مبارك تناولت عددا من القضايا الإقليمية ضمنها سوريا ولبنان(رويترز)



ذكرت مصادر إعلامية أن الرئيس المصري حسني مبارك نقل إلى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك خلال زيارته إلى القاهرة الأربعاء، رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد. يأتي ذلك في الوقت الذي أشارت فيه مصادر أميركية إلى استعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لاستئناف المفاوضات مع الجانب السوري.

 

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى في وزارة الدفاع -كان ضمن الوفد المرافق لباراك في زيارته- أن هذا الأخير تسلم من الرئيس مبارك رسالة من الرئيس بشار الأسد.

 

بيد أن المسؤول الإسرائيلي الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه لم يدل بأي معلومات إضافية حول هذه الرسالة أو ماهية مضمونها.

 

وكان باراك أوضح في مؤتمر صحفي أمس بالقاهرة أن محادثاته مع الرئيس المصري تناولت العديد من القضايا الإقليمية ومنها سوريا ولبنان.

 

أولمرت وسلام سوريا

وتأتي هذه الأنباء في أعقاب تصريحات أدلى بها عضو الكونغرس الأميركي السيناتور الجمهوري أرلن سبيكتر بعد لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس المحتلة الأربعاء، وقال فيها إن أولمرت أبلغه باستعداده لاستئناف محادثات السلام مع سوريا لكنه ما زال ينتظر ردا من دمشق بهذا الخصوص.

 

أولمرت قال إنه ينتظر رد دمشق (رويترز-أرشيف)
وأضاف سبيكتر الذي أكد أن زيارته إلى دمشق ستشمل إجراء مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد، أن أولمرت أكد له ولزميله السيناتور الديمقراطي باتريك كينيدي أنه مستعد لاستئناف مفاوضات السلام مع سوريا المتوقفة منذ عام 2000 بشأن مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

 

وأشار السيناتو الجمهوري إلى أن فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري كان قد أبلغه على هامش مشاركته في مؤتمر أنابوليس الشهر الفائت اهتمام بلاده بهذه المفاوضات.

 

أما السيناتور الديمقراطي كينيدي فقد أعلن للصحفيين أنه سينصح الرئيس بشار الأسد بضرورة عدم انتظار انتهاء فترة ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش عام 2009 لبدء المفاوضات مع إسرائيل.

 

واعتبر كينيدي أن "الرئيس الأسد سيكون مخطئا لو ظن بأن الانتظار إلى ما بعد فترة الرئيس بوش سيمكنه من الحصول على تنازلات أكبر"، مشيرا إلى أنه من المستبعد أن تحصل سوريا على اتفاق أفضل حتى مع قدوم رئيس ديمقراطي إلى البيت الأبيض.

 

يشار إلى أن الرئيس بشار الأسد أبدى استعداده لاستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي شريطة أن يلتزم أولمرت بالانسحاب الكامل من مرتفعات الجولان التي ضمتها إسرائيل عام 1981 في خطوة لم تحظ باعتراف المجتمع الدولي.

   

وفي هذا السياق ذكر مسؤولون إسرائيليون أن أولمرت يوجه رسائل منذ شهور لسوريا عبر أطراف ثالثة منها أعضاء في الكونغرس الأميركي سعيا للحصول على تطمينات بأن محادثات السلام ستقود إلى قطع دمشق لعلاقاتها مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني وإيران.

المصدر : وكالات