قوات أمن تابعة للحكومة المقالة بقيادة حماس في قطاع غزة (الفرنسية-أرشيف)

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تمسكها بمطالبها لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط مقابل إفراج إسرائيل عن قرابة 1400 أسير فلسطيني بينهم 350 معتقلا حكم عليهم بالسجن مدى الحياة.
 
ونقلت وكالة رويترز عن القيادي في حماس أسامة المزيني والمطلع على المفاوضات قوله إن دبلوماسيين من ثلاث دول أوروبية لم يسمها اتصلوا بزعماء من حماس في غزة لمحاولة التوسط للإفراج عن شاليط.
 
وأوضح  المزيني أن المرحلة الأولى من مقترح حماس تدعو إلى تسليم شاليط إلى مصر مقابل إفراج إسرائيل عن 350 سجينا يقضون عقوبات بالسجن مدى الحياة بينهم زعماء بحماس وغيرها من الفصائل، إضافة إلى إطلاق سراح نصف النساء والقصر الفلسطينيين بسجونها المقدر عددهم بنحو 400.
 
وبموجب هذا المقترح سيعود شاليط إلى أسرته بعد ذلك بعشرة أيام على أن تفرج إسرائيل بالتزامن مع ذلك عن 100 سجين يقضون عقوبات طويلة وباقي السجناء من النساء والقصر.
 
ورفضت إسرائيل مطالب مشابهة قبل عدة شهور، لكن هذا قد يتغير بعدما اجتمع وزراء إسرائيليون هذا الأسبوع لمناقشة تخفيف معايير الإفراج عن سجناء فلسطينيين في إطار جهود لإطلاق سراح شاليط.
 
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن الوزير شاؤول موفاز قوله اليوم إن إسرائيل ترغب في "اتخاذ كل خطوة" لتأمين الإفراج عن شاليط وجنديين
إسرائيليين آخرين أسرهما حزب الله العام الماضي.
 
وأوضح موفاز أنه سيتعين في نهاية المطاف على إسرائيل أن توافق على قائمة الأسرى.
 
حماس المسيطرة على غزة ترفض اتهامها بإيواء منظمات إرهابية (الفرنسية-أرشيف)
نفي واتهام
على صعيد آخر رفضت حركة  حماس التي تسيطر على قطاع غزة والحكومة المقالة اتهامات حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لهما بتحويل القطاع إلى مأوى للإرهابيين وعلى رأسهم تنظيم فتح الإسلام.

ونقل مراسل الجزيرة نت في الضفة الغربية عوض الرجوب عن الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إيهاب الغصين تحذيره من نتائج هذه الاتهامات، واتهم "الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمحيطين به بمحاولة إظهار قطاع غزة وكأنه مأوى للإرهابيين حتى يقوم الاحتلال باستهدافه، دون النظر إلى مصلحة سكانه".

أما الناطق باسم حماس فوزي برهوم فوصف لمراسل الجزيرة نت الحديث عن وجود فتح الإسلام في غزة بأنه "أكذوبة من صنع تيار في حركة فتح يقوده أحمد عبد الرحمن من أجل مساعدة المحتل وإيجاد مزيد من الضغط على حركة حماس وقطاع غزة".

وجاء رد حماس بعد اتهام الناطق باسم فتح أحمد عبد الرحمن لحماس بتحويل غزة إلى مرتع وملاذ آمن لمختلف "جماعات الإرهاب" في ظل "غياب الشرعية ومؤسساتها".

واعتبر عبد الرحمن في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن إعلان "فتح الإسلام" التي وصفها بالعصابة، بأنها قصفت بلدة سديروت الإسرائيلية بصاروخ محلي الصنع يعتبر تطورا خطيرا.

إيهود أولمرت ومحمود عباس
يلتقيان لدفع المفاوضات (رويترز-أرشيف)

عباس وأولمرت
ويأتي تبادل الاتهامات الداخلية بينما يخيم التوتر على أجواء محادثات الوضع النهائي التي أطلقها مؤتمر أنابوليس، وقد فشلت جولتان سابقتان في البدء بمفاوضات جادة بسبب خطط إسرائيل توسيع مستوطناتها في القدس المحتلة.
 
ويبحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت غدا الخميس الخطط الإسرائيلية وفق ما أعلنه مكتب أولمرت اليوم وأكده مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات.

ويطالب الفلسطينيون إسرائيل بالتراجع عن قرار بناء 307 منازل جديدة في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، وهو الإعلان الذي تزامن مع استئناف المفاوضات بين الجانبين لأول مرة منذ سبع سنوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات