الفصائل الفلسطينية مجمعة على ضرورة إيقاف اللقاءات التفاوضية (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

باتت القيادة الفلسطينية في موقف لا تحسد عليه أمام الفصائل والتنظيمات الفلسطينية نتيجة مواصلة الوفد المفاوض لقاءاته مع الجانب الإسرائيلي في ظل استمرار توسيع المستوطنات في الضفة الغربية وتصعيد العمليات العسكرية في قطاع غزة.

فمعظم الفصائل الفلسطينية إن لم يكن كلها مجمعة على ضرورة أن توقف السلطة الفلسطينية اللقاءات التفاوضية، بغية تحريك الضغط الدولي في اتجاه وقف تل أبيب ممارستها العدوانية بحق الفلسطينيين، وعدم استثمارها لحالة الانقسام الداخلي في الضغط وابتزاز المفاوض الفلسطيني.

حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعلى لسان فوزي برهوم أحد الناطقين باسمها، اعتبرت أن المفاوضات لن تفضي إلى أي نتائج سوى تحسين صورة الاحتلال أمام العالم لتشكيل غطاء دولي من أجل توجيه ضرباته القاسمة ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته.

برهوم وصف اللقاءات بالسلبية وغير المبررة والكارثية (الجزيرة نت)
لقاءات كارثية
ووصف اللقاءات التفاوضية بالسلبية وغير المبررة والكارثية على المشروع الوطني، مشيرا إلى أن الاحتلال يلجأ بعد كل جريمة ومجزرة يرتكبها ضد أبناء الشعب الفلسطيني إلى استدعاء الوفد المفاوض لاستغلال أجواء التفاوض للتغطية على جرائمه أمام العالم.

ودعا برهوم عبر الجزيرة نت المفاوضين الفلسطينيين إلى أن يقطعوا أي صلة بالمحتل الإسرائيلي، لافتا إلى أنه من شأن خطوة كهذه أن تعزز الرأي الدولي وتدفعه للوقوف مع الفلسطينيين.

بدوره جدد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام دعوة القيادة الفلسطينية إلى مقاطعة كل اللقاءات مع الاحتلال، تضامنا مع الشعب الفلسطيني واحتراما لدماء شهدائه التي تسيل كل يوم تقريبا.

وأكد أن ما يجري على الأرض من عمليات استيطان وجرائم متوالية يبرز عقم نهج التفاوض، ويوجه ضربة قاصمة له، وأشار إلى أن اللقاءات التفاوضية باتت ذريعة للاحتلال يتخذ منه غطاء للاستمرار في حملته الوحشية ضد الفلسطينيين وتهويد أراضهم.

استثمار الانقسام
وذكر في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن إسرائيل تحاول استثمار حالة الانقسام التي تشهدها الساحة الفلسطينية، من أجل تحقيق المزيد من المكاسب وابتزاز الشعب الفلسطيني وتشديد الحصار عليه.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على لسان نائبها في المجلس التشريعي جميل المجدلاوي، ترى من جانبها أن استمرار اللقاءات التفاوضية في مثل هذه الظروف تصبح عبثية وضارة.

واعتبر أنها تشيع الوهم حول إمكانية الوصول إلى اتفاقات مع الاحتلال، وتدفع العالم العربي ودول العالم ومؤسساته إلى مواقع الانتظار السلبي في انتظار نتائج هذه المفاوضات بدلا من تحشيد هذه القوى لتمارس الضغط الذي ينبغي أن يمارس على إسرائيل لوقف ممارساتها العدوانية.

ووصف المجدلاوي في حديث للجزيرة نت حيثية عدم قبول المفاوض الفلسطيني بوقف هذه المفاوضات حتى لا يتحمل مسؤولية فشلها، بأنها ذريعة غير مقبولة، لأن وقف هذه المفاوضات في رأيه، يعني تسليط مزيد من الضوء على ممارسات إسرائيل القمعية.

زيدان اعتبر أن على القيادة الفلسطينية عدم تكرير مآسي أوسلو (الجزيرة نت)
تثبيت أمر واقع
عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح زيدان قال من ناحيته، إن على القيادة الفلسطينية عدم تكرير مآسي اتفاقات أوسلو عندما كانت المفاوضات دائرة والاستيطان متواصل بنسب خيالية.

وشدد زيدان على أن الكثير من الكوارث عصفت بالقضية الفلسطينية جراء هذا النمط من المفاوضات، وأوضح للجزيرة نت أن استمرار المفاوضات على هذا النهج يمكن إسرائيل من تثبيت أمر واقع على الأرض.

من ناحيته قال حازم أبو شنب أحد قيادات حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إن حركته تنظر بخطورة شديدة إلى استمرار عمليات الاستيطان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، لافتا في حديثه للجزيرة نت إلى أن العمل الدبلوماسي السياسي"التفاوضي" يقع ضمن فلسفة المقاومة ويحتاج إلى الاستمرارية وجهد شاق وطويل.

المصدر : الجزيرة