مشروع القانون سيشمل الآلاف من بين عشرات آلاف المعتقلين (الفرنسية-أرشيف)
 
أقرت الحكومة العراقية اليوم مشروع قانون للعفو العام عن آلاف السجناء في السجون العراقية والأميركية. وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إن القانون يحدد الذين يمكن الإفراج عنهم من بين عشرات آلاف المعتقلين.
 
من جانبه قال صادق الركابي أحد مستشاري رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن الحكومة تطمح إلى إنجاز المشروع وتنفيذه بأسرع وقت ممكن.
 
وأشار إلى أن مسودة المشروع كتبت من قبل المدعي العام ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وتمت دراستها في جلسة مجلس الوزراء اليوم ورفعت إلى مجلس النواب للتصويت عليها.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الركابي قوله إن المشروع يحاول شمول أكبر عدد ممكن من السجناء، مشيرا إلى أنه سيشمل المعتقلين في قضايا الفساد الإداري والمالي والحق العام.
 
لكنه في الوقت نفسه أشار إلى "وجود فقرات دستورية لا يمكن تجاوزها تؤكد عدم شمول المحكومين بجرائم الإبادة الجماعية أو جرائم قتل جماعي".
 
وقد تولت لجنة موسعة تضم رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق والمدعي العام ووزير العدل ومستشارا قانونيا من مجلس الوزراء وممثلين عن رئاسة الجمهورية مناقشة المشروع  قبل رفعه إلى مجلس الوزراء، وفقا للركابي.
 
وذكر مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي في وقت سابق من ديسمبر/ كانون الأول الجاري أن مشروع القانون يهدف إلى تعزيز المصالحة الوطنية.
 
عدد المعتقلين
الحكومة العراقية والجيش الأميركي أفرجا في السابق عن عدد قليل من السجناء (رويترز-أرشيف)
وتحتجز السلطات العراقية  24 ألف معتقل بينما تحتجز القوات الأميركية 26 ألفا آخرين معظمهم في معسكر بوكا (جنوب العراق) وكروبر (غرب بغداد) معظمهم دون توجيه تهم لهم.
 
ويقول منتقدون إن عددا قليلا من المحتجزين يقدمون للمحاكمة، وقد طالب زعماء عراقيون وسياسيون خاصة من السنة مرارا بإطلاق المعتقلين في السجون الأميركية.
 
وكان الجيش الأميركي أعلن عزمه الإفراج عن غالبية المعتقلين بحلول نهاية العام القادم.
 
وجاءت هذه التطورات فيما نقلت صحيفة "الصباح" الحكومية الصادرة اليوم عن المدير العام لدائرة الإصلاح بوزارة العدل اللواء جمعة حسين زامل قوله إن السلطات العراقية تعتزم أن تتسلم سجني كروبر وبوكا من القوات متعددة الجنسيات خلال العام المقبل.

المصدر : وكالات