أولمرت وعباس التقيا كثيرا دون إحراز تقدم (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن الاستعدادات جارية لترتيب لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في الأيام المقبلة دون تحديد موعد.
 
ويأتي ذلك بعد فشل المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين أمس في تحقيق تقدم خلال الجولة الثانية من محادثاتهما التي عقدت في القدس بسبب الاستيطان الإسرائيلي.
 
ويتزامن مع تشديد عباس في كلمة له أثناء مشاركته في احتفالات أعياد الميلاد المجيد في بيت لحم على أن الاستيطان سيكون البند الأول في كل جلسات التفاوض مع الإسرائيليين، مؤكدا أن ذلك يعتبر من أهم بنود خريطة الطريق.
 
اتهامات متبادلة
وكان الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني قد تبادلا الاتهامات خلال هذه الجولة حيث جدد الفريق الفلسطيني اتهامه لإسرائيل بمواصلة بناء المستوطنات، بينما اتهم الإسرائيليون الفلسطينيين بالتقصير في مهامهم الأمنية ومحاربة ما وصفوه بالإرهاب.
 
وطالب رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إسرائيل بالاختيار بين طريق المفاوضات والسلام وطريق الاستيطان والاحتلال.
 
ومن جهته قال أحد مساعدي وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إن الفلسطينيين طلبوا وقفا كاملا للاستيطان، في حين طالب الجانب الإسرائيلي الفلسطينيين بتنفيذ التزامهم بضرب الفصائل الفلسطينية المسلحة وتحسين الأمن في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وكشفت إسرائيل ليلة انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات النقاب عن اقتراح لبناء 740 منزلا العام المقبل على أراض قرب القدس المحتلة منها 500 في جبل أبوغنيم و240 في مستوطنة معاليه أدوميم.
إسرائيل كشفت نيتها لبناء مستوطنات جديدة قرب القدس (الفرنسية-أرشيف)

أسرى فلسطينيين
ومن جهة أخرى فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي في كسب الأصوات الكافية لدعم اقتراحه تخفيف المعايير الخاصة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، في إطار الجهود الرامية إلى إبرام صفقة لتبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
 
وقال مكتب أولمرت في بيان إن أعضاء الحكومة طلبوا منحهم المزيد من الوقت لمناقشة هذه القضية قبل اتخاذ قرار بشأنها.
 
وفي السياق ذاته قال ماتان فيلنائي نائب وزير الدفاع الإسرائيلي لراديو إسرائيل إن القيادي البارز في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مروان البرغوثي قد يكون من بين المرشحين للإفراج عنهم.
 
ويتوقع أن يتوجه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى منتجع شرم الشيخ المصري في وقت لاحق هذا الأسبوع، حيث ذكرت تقارير لوسائل الإعلام أنه سيناقش صفقة محتملة لتبادل الأسرى.
 
وفي سياق متصل أبدت غالبية ساحقة من الإسرائيليين معارضتها الإفراج عن أسرى فلسطينيين مقابل إطلاق سراح جلعاد شاليط.
 
وحسب استطلاع للرأي أجراه معهد تيليسكر ونشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم أعلن 67% عدم موافقتهم على ذلك مقابل 33%.

المصدر : وكالات