تسيبي ليفني وصفت الطريقة التي تدير بها مصر حدودها مع غزة بـ"الرديئة" (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الجولة الجديدة من المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي ستعقد مساء اليوم "عبثية وغير مجدية للشعب الفلسطيني".
 
وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم لوكالة الأنباء الفرنسية إن "المنتفع الأول والأخير هو المحتل الإسرائيلي" مضيفا أنها "تأتي بعد كل جريمة يرتكبها المحتل ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية حتى يغطي على هذه الجرائم".
 
وأضاف برهوم "هذه المفاوضات لن تفضي إلى أي نتائج إيجابية للشعب الفلسطيني، بل نتائجها كارثية على المشروع الوطني وتزيد من حدة الانقسام الداخلي الفلسطيني".
 
ويرأس الوفد الفلسطيني في المحادثات أحمد قريع, فيما يمثل الجانب الإسرائيلي وزيرة الخارجية تسيبي ليفني, وسط انتقادات فلسطينية ودولية بإعلان تل أبيب إنشاء مئات المساكن بالقدس الشرقية والضفة الغربية.
 
وقال قريع إنه لن تكون هناك "جدوى" من المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان. وأضاف في بيان أن الوفد الفلسطيني "يريد جوابا قاطعا باستعداد إسرائيل للوقف الفوري لجميع أنشطتها الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي في جميع أنحاء الضفة الغربية".
 
كما طالب رئيس الوفد الفلسطيني المجتمع الدولي خاصة واشنطن بـ"تحمل مسؤولياتها بكل جدية وألا تكتفي بمجرد الانتقادات أو التعبير عن القلق" من توسيع مستوطنتين.
 
توسيع المستوطنات
"
يولي تامير: إسرائيل لها الحق في بناء منازل في هذه المناطق التي سيجري ضمها لأراضيها في المستقبل
"
وجاءت تلك التصريحات بعد أن كشفت وزارة البناء الإسرائيلية عن اقتراح ميزانية قيمتها 25 مليون دولار لبناء 740 منزلا في مستوطنتين في عام 2008. ويتضمن الاقتراح الذي ينبغي أن يوافق عليه البرلمان بناء 500 منزل في جبل أبو غنيم و240 في مستوطنة معاليه أدوميم قرب القدس.
 
وقالت الوزيرة الإسرائيلية يولي تامير لوكالة رويترز للأنباء إن إسرائيل لها الحق في بناء منازل "في هذه المناطق التي سيجري ضمها لأراضيها في المستقبل"، لكنها استبعدت البناء خارج هذه المناطق.
 
وفي تعليقه على الخطة قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لا يستطيع فهم سبب قيام إسرائيل بهذا النشاط الاستيطاني "المسعور" في مفاوضات الوضع النهائي.
 
وأضاف عباس أن توسيع المستوطنات الموجودة بالقدس ومناطق أخرى في الأراضي الفلسطينية يتعارض مع خريطة الطريق وقال إنه يتعين على الإسرائيليين الالتزام بتعهداتهم في خريطة الطريق.
 
وتدعو خريطة الطريق علنا إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك ما يسمى "النمو الطبيعي". كما تدعو الفلسطينيين إلى كبح جماح المقاومة، وهو التزام تقول إسرائيل إنه ينبغي على الفلسطينيين الوفاء به في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة قبل قيام أي دولة فلسطينية.
 
ليفني تنتقد
و
مصر تقول إنها تبذل قصارى جهدها
على الحدود (الفرنسية-أرشيف)
في سياق منفصل، انتقدت ليفني الطريقة التي تدير بها مصر إجراءات حماية حدودها مع قطاع غزة واصفة إياها بـ"الرديئة" محذرة من عواقب ذلك على المنطقة.
 
وقالت ليفني خلال مساءلة في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، إن نشاط مصر على محور صلاح الدين بين مصر وقطاع غزة سيئ ومثير للمشاكل بسبب تهريب الأسلحة ويلحق الضرر بعملية السلام، على حد تعبيرها. 
 
وتقول إسرائيل إن حماس تمكنت من تهريب أسلحة وذخائر معظمها من خلال أنفاق تمر من تحت ما يسمى محور "فيلادلفيا" الذي يفصل مصر عن قطاع غزة.
 
ونسب متحدث برلماني إلى ليفني قولها إن "التحركات المصرية في الحرب ضد التهريب في فيلادلفيا سيئة ولديها بالتأكيد استتباعات تخلق مشاكل للمنطقة في المستقبل مثل تسليح حماس في غزة".
 
وتقول الحكومة المصرية إنها تبذل قصارى جهدها مع الأفراد المسموح بنشرهم في سيناء بموجب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979.
 
وتأتي تصريحات ليفني قبل يومين من الزيارة التي يعتزم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك القيام بها لمصر حيث سيجري محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ.
 
ويتوقع أن تركز المحادثات على التهريب والجهود الرامية للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز بقطاع غزة منذ يونيو/حزيران 2006.

المصدر : الجزيرة + وكالات