لافروف أكد استعداد روسيا للتعاون النووي مع ليبيا (الفرنسية)

بدأ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مباحثات في ليبيا تتعلق بالتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية, إضافة إلى بحث ملفات سياسية واقتصادية أخرى.

وقد التقى لافروف فور وصوله وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم في مطار معيتيقة العسكري في طرابلس. كما يجري في وقت لاحق مباحثات مع رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي.

وأعرب لافروف في تصريحات صحفية عن أمله بأن "يتجاوز الجانبان ما وصفه بوقفة السنوات الأخيرة التي قال إنها "لا تتلاءم مع تقاليد التعاون العريقة بين روسيا وليبيا خصوصا في مجالي الاقتصاد والتجارة".

كما أعلن أن مجلس الأعمال الروسي الليبي حدد عددا من المشاريع في مجالات الطاقة والنقل وبناء المساكن, مشيرا إلى أن بعض العقود تم توقيعها, وبعضها الآخر جاهز للتوقيع.

وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت الأربعاء الماضي عن استعداد موسكو لمساعدة ليبيا في الحصول على الطاقة النووية المدنية. من جهته قال شلقم في تصريح صحفي إن ليبيا "منفتحة على محادثات حول هذا الملف".

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين أن لافروف سيجري مباحثات حول مسائل دولية وإقليمية "من زاوية العمل المشترك داخل الأمم المتحدة".

كانت ليبيا قد انتخبت في أكتوبر/ تشرين الأول عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2008-2009. كما يتوقع أن تتطرق محادثات لافروف إلى قضية ألكسندر تسيغانكوف، المسؤول في إحدى أهم الشركات النفطية الروسية، لوك أويل، والمعتقل في ليبيا منذ نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني.

كانت ليبيا قد وقعت في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول عقودا بمليارات اليوروات مع فرنسا خاصة لبيع طرابلس مفاعلات نووية، وذلك لمناسبة زيارة الزعيم الليبي معمر القذافي لباريس.

تقارب أميركي
من ناحية أخرى وفي وقت سابق أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنها ترغب بزيارة ليبيا, معتبرة أن هذه ستكون "خطوة مهمة" لتعزيز العلاقات.

رايس شددت على أهمية الاستثمار في ليبيا (الفرنسية-أرشيف)
ولم تحدد رايس موعدا للزيارة, لكنها ينتظر أن تلتقي نظيرها الليبي عبد الرحمن شلقم في واشنطن في الثالث من يناير/ كانون الثاني المقبل.

وقد شهدت العلاقات الأميركية الليبية قدرا من التقارب منذ إعلان طرابلس التخلي عن أسلحة الدمار الشامل عام 2003, لكن هذه العلاقات تأثرت بصعوبات عرقلت التوصل لتسويات نهائية بشأن تفجير طائرة ركاب أميركية عام 1988 فوق لوكربي بأسكتلندا.

كما شابت علاقات الجانبين خلافات حول تفجير ملهى ألماني عام 1986 وقتل فيه أميركيون. وقد وافقت ليبيا على دفع تعويضات لعائلات ضحايا لوكربي بلغت 10 ملايين دولار لكل ضحية لكنها لم تسدد الدفعة الأخيرة ولم تدفع أيضا تعويضات عن تفجير ملهى برلين الغربية.

كما قالت رايس إنها تسعى إلى توسيع العلاقات بدرجة أكبر, مشيرة في الوقت نفسه إلى تحسن علاقات طرابلس مع الغرب عامة بما في ذلك فرص الاستثمار الجديدة في ليبيا.

يشار إلى أن زيارة رايس المقترحة ستكون الأولى من نوعها لأعلى مسؤولة أميركية على مدى أكثر من نصف قرن.

المصدر : وكالات