المبعوث الأميركي ديفد وولش (يسار) التقى قادة الأغلبية النيابية في بيروت (الفرنسية)

اتهمت سوريا الولايات المتحدة بمحاولة إجهاض الجهود التي تبذلها سوريا وفرنسا لإنهاء أزمة انتخاب رئيس جديد للبنان خلفا للرئيس المنتهية ولايته إميل لحود.

وفي تصريح لقناة العالم التلفزيونية الإيرانية نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، قال وزير الإعلام السوري محسن بلال "في الوقت الذي تعمل فيه فرنسا وسوريا لتقريب وجهات النظر في لبنان. خرجت علينا الولايات المتحدة الأميركية بإرسال مندوبين إلى لبنان وهما أليوت أبرامز وديفد وولش المعروفين بانحيازهما لإسرائيل بهدف إفشال الاتفاق بين الأطياف اللبنانية".

واعتبر بلال أن "هدف تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش هو الإطاحة بالجهود الإيجابية السورية الفرنسية من أجل لبنان".

وأكد بلال أن "سوريا عملت دائما وتعمل لمساعدة الأشقاء اللبنانيين بغية تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل الأطياف والتواصل فيما بينهم لإنجاز قانون جديد للانتخابات يؤكد العدل بينهما".

وأضاف الوزير السوري أن "فرنسا تعمل مع سوريا من أجل إنقاذ الوضع اللبناني المراوح"، مشيرا إلى أن "بقاء لبنان في هذا الشكل سيترتب عليه نتائج ليست بصالحه ولا بصالح المنطقة".

وكان بوش اعتبر الخميس أن على العالم أن يقبل الرئيس الذي يتم انتخابه بدون توافق بين الأطراف اللبنانية، مشيرا بذلك إلى العقبات التي تحول دون انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للبنان رغم اتفاق الفرقاء اللبنانيين عليه.

 نصر الله صفير دعا للإسراع بانتخاب رئيس جديد للبلاد (الجزيرة)
شروط

وفي هذا الإطار ربط حزب الله لحضور المعارضة اللبنانية جلسة انتخاب الرئيس اللبناني المتوقع عقدها في 29 ديسمبر/كانون الأول بالاتفاق على إطار سياسي كجزء من حزمة شاملة.

وأوضح النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن أن "المعارضة لن تذهب إلى جلسة انتخاب الرئيس ما لم تحقق مطالبها".

وتتركز مطالب المعارضة بربط عمليتي انتخاب الرئيس ورئيس الحكومة وإعطاء المعارضة حق نقض القرارات الرئيسية في الحكومة وهو ما رفضه تيار الغالبية النيابية.

وكان حزب الله قد حذر في وقت سابق الحكومة من الإقدام على انتخاب الرئيس بالأغلبية البسيطة، وحمل الإدارة الأميركية مسؤولية تعميق الخلافات بين الموالاة والأكثرية بشأن ملء الفراغ الرئاسي في البلاد.

جاء ذلك السبت الماضي على لسان النائب البرلماني حسن فضل الله الذي حذر الحكومة من القيام بأي "خطوة تصعيدية" في التوتر القائم بين الطرفين بشأن الانتخابات الرئاسية باللجوء لخيار انتخاب الرئيس بأكثرية النصف زائدا واحدا.

من ناحيته دعا البطريرك الماروني نصر الله صفير الفرقاء اللبنانيين إلى الإسراع بانتخاب رئيس جديد للبلاد.

وقال صفير الأحد إن الخروج عن الدستور قد يؤدي إلى ما سماه الاضطراب داعيا إلى ضرورة تكليف رئيس لتسيير أمور الدولة مع معاونيه "قبل فوات الأوان وقبل أن نندم".

المصدر : وكالات