المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن تصاعدت عقب وفاة متظاهر (رويترز-أرشيف)
 
نفت وزارة الداخلية البحرينية اعتقال أي ناشط سياسي على خلفية الاحتجاجات المستمرة في المملكة منذ أسبوع. لكن جماعات معارضة اتهمت السلطات باعتقال نحو أربعين من ناشطيها.
 
ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية أمس عن الوكيل المساعد للشؤون في وزارة الداخلية العقيد محمد بوحمود قوله إن جميع من تم توقيفهم هم أشخاص متورطون في قضية سرقة سلاح وحرق سيارة للشرطة.
 
وأكد المسؤول الأمني عدم وجود أي معتقل سياسي في البحرين منذ إطلاق المشروع الإصلاحي "الذي كفل حرية التعبير وممارسة العمل السياسي في الأطر القانونية".
 
وكانت وزارة الداخلية البحرينية أعلنت يوم الجمعة الماضي إلقاء القبض على المتورطين في حادث سرقة السلاح من سيارة الشرطة وإحراقها أثناء اشتباكات مع محتجين في قرية "جدحفص" غرب العاصمة المنامة في اليوم الذي سبقه.
 
وشهدت البحرين اشتباكات متفرقة منذ الاثنين الماضي تصاعدت بعد وفاة متظاهر قال شهود عيان إنه استنشق عرضا غازا مسيلا للدموع أطلقته قوات الشرطة، فيما أعلنت مصادر أمنية والنيابة العامة أن الشاب توفي جراء هبوط حاد في الدورة الدموية وفقا لتقارير لجنة طبية.
 
رواية المعارضة
المتورطون في الأحداث أحرقوا سيارة للشرطة (رويترز-أرشيف)
من جانبه نشر مركز البحرين لحقوق الإنسان قائمة بأسماء 39 ناشطا اعتقلوا أثناء الأحداث بينهم ثلاثة اعتقلوا في ساعات الصباح الأولى من يوم أمس.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن عضو البرلمان عبد الجليل خليل من كتلة الوفاق المعارضة قوله إن الشرطة اعتقلت أربعة أشخاص من قرية "صنابيص" قرب المنامة والتي كانت تخضع لحصار أمني قبل يوم، مشيرا إلى أن السلطات خففت الحصار أمس.
 
وذكرت الوكالة أن قوات الأمن البحرينية ما زالت تنتشر بكثافة في شوارع المملكة، خصوصا حول قرى في الشمال التي ينتمي إليها معظم المحتجين.
 
كما نقلت وكالة رويترز عن ناشط حقوقي –طلب عدم نشر اسمه- أن السلطات اعتقلت 42 شخصا، وأوضح أن أفرادا ملثمين من القوات الخاصة نفذوا مداهمات في عدة مناطق.
 
وأشار الناشط الحقوقي إلى أن عمليات الاعتقال الجديدة أدت إلى احتجاجات جديدة للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين. ونقلت الوكالة كذلك عن مقيمين في البحرين أمس أن بعض الاحتجاجات المتفرقة ما زالت مستمرة.
 
وجاءت الاشتباكات على خلفية احتجاجات دأبت "لجنة الشهداء وضحايا التعذيب" -التي يقودها ناشطون معارضون- على تنظيمها يوم 17 ديسمبر/كانون الأول من كل عام للمطالبة بمحاكمة مسؤولين تتهمهم بالمسؤولية عن انتهاكات وقعت في عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي والمطالبة بتعويض ضحايا هذه الانتهاكات.

المصدر : وكالات