الأكراد و"الإسلامي" يوقعون مذكرة تمهد لحكومة جديدة
آخر تحديث: 2007/12/25 الساعة 02:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/25 الساعة 02:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/16 هـ

الأكراد و"الإسلامي" يوقعون مذكرة تمهد لحكومة جديدة

الطالباني أكد أن مذكرة التفاهم ليست موجهة ضد أحد (الجزيرة نت)


شمال عقراوي-أربيل

وقع زعماء حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني والحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات بينهم وتمهيد الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة.

وقال الطالباني في مؤتمر صحفي مشترك مع البارزاني والهاشمي في محافظة السليمانية شمالي العراق إن المذكرة تهدف إلى تحقيق ما تم الاتفاق عليه سابقا بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية، مشيرا إلى أنها وقعت بهدف تقوية العلاقات ووحدة الصف وتحقيق الخير للعراق وليست موجهة ضد أحد.

وذكر الطالباني أن توقيع المذكرة لا يعني أن الأحزاب الثلاثة ستتخلى عن تحالفاتها السابقة، في حين ذكر الهاشمي أن المذكرة "لا تمثل بديلاً عن التحالف الرباعي" الذي يضم الحزبين الكرديين إلى جانب المجلس العراقي الأعلى بقيادة عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي.

مشكلة كركوك
وأشار الهاشمي إلى أن مذكرة التفاهم الجديدة تحدد موقف حزبه من تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي والمتعلقة بتقرير مصير مدينة كركوك الغنية بالنفط.

ويعد الهاشمي من معارضي تطبيق المادة، إلا أنه قال في المؤتمر الصحفي إن خلافه مع الأكراد حول الموضوع كان حول "توقيت التطبيق".

وفي هذا الإطار أعرب البارزاني في المؤتمر ذاته عن ارتياحه لتأكيد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال زيارتها الأخيرة للعراق "دعم بلادها حل مشكلة كركوك وفق الدستور"، ووصف ذلك بأنه أمر إيجابي.

كما أعرب عن أسفه لفشل مهمة الوفد الكردي في إقناع رئيس الوزراء نوري المالكي بوجهة نظر حكومة الإقليم الكردي بشأن العديد من القضايا الخلافية العالقة، نافياً وجود توتر في العلاقات الكردية الأميركية.

وكان وفد برئاسة رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجرفان البارزاني زار بغداد الأسبوع الماضي وأجرى سلسلة مباحثات مع عدد من المسؤولين في الحكومة تركزت على مصير مدينة كركوك والميزانية المخصصة للإقليم والعقود النفطية التي أبرمتها حكومته مع شركات أجنبية، وهي أبرز ثلاث قضايا خلافية بين حكومتي بغداد وأربيل.

وكان مفترضا أن ينتهي تطبيق المادة 140 مع نهاية العام الحالي 2007 بإجراء استفتاء شعبي، لكن مشاكل عدة حالت دون ذلك، ما دفع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا لتقديم مقترح للقادة العراقيين يقضي بتمديد فترة تطبيق المادة 140 لستة أشهر إضافية.

ومن المقرر أن يخير الاستفتاء سكان كركوك بالانضمام إلى "الإدارة الفدرالية الكردية" من عدمه. وينقسم هؤلاء السكان في آرائهم على ثلاثة اتجاهات بين مؤيد للانضمام إلى كردستان العراق، وحصول المدينة على وضع الإقليم الخاص، والبقاء ضمن إدارة بغداد.

وطالب الهاشمي في المؤتمر الصحفي نفسه بضم تشكيلات بما بات يعرف بمجالس الصحوة التي تنتشر في المناطق المضطربة مثل الأنبار وبغداد وديالى إلى الحكومة.

وقال إنه لا بد أن تحظى هذه المجالس بدعم الحكومة وأن "لا تبخسها حقها بسبب الخلافات السياسية"، مضيفا أن "العراق في مفترق طرق إما أن ندعم الصحوات أو نتعرض لانتكاسة أمنية".

القصف التركي

القصف التركي للقرى الكردية شغل
حيزا كبيرا من المؤتمر الصحفي (رويترز)
وقد أدان الطالباني والهاشمي والبارزاني القصف التركي لما يعتقد أنها مواقع لمقاتلي حزب العمال الكردستاني شمال العراق، ووصفوه بالأمر غير المقبول.

وقال البارزاني إن القصف طال قرى آمنة ومواطنين عزلا وقتل عددا من المواطنين وجرح آخرين، مشيرا إلى أنه تشاور مع الطالباني والهاشمي وسيتشاور مع الأطراف المعنية لوقف هذا القصف.

وضم الهاشمي صوته إلى البارزاني في موضوع القصف التركي للقرى العراقية، وقال إنه يدين هذا القصف ويعارضه لاسيما أنه شن خلال أيام عيد الأضحى المبارك.

أما الطالباني فوصف العمليات العسكرية التركية بالأعمال التي "لا تخدم مسار الديمقراطية في تركيا والعراق والعلاقات التركية العراقية".

المصدر : الجزيرة