أولمرت اعتبر أن إسرائيل في حالة حرب مع منظمات وصفها بالإرهابية (رويترز-أرشيف)

نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجود مساع لعقد هدنة مع إسرائيل في وقت أعلنت فيه الأخيرة أنها غير معنية  بإجراء أي مفاوضات مع جهات لا تعترف بشروط اللجنة الرباعية مشيرة إلى أن ذلك يشمل حماس والجهاد الإسلامي.
 
وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريحات صحفية إن التقارير بشأن الهدنة "غير صحيحة" مشيرا في المقابل إلى أن "الأمر يتوقف على إسرائيل، وعندما توقف عدوانها فسنقوم من جانبنا ببحث الموضوع".
 
وبدوره نفى القيادي بالجهاد نافذ عزام أن تكون الهدنة مدار بحث بين حركته وحماس، موضحا أن "الهدنة ليست مطروحة على الطاولة في ضوء استمرار العدوان الإسرائيلي".
 
وكانت تقارير صحفية أفادت بأن الاقتراح قدم رسميا إلى إسرائيل عبر وسيط مصري في حين نسب صحفي بالقناة الإسرائيلية الثانية الخميس الماضي عرض الهدنة لرئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية بعد يوم دام استشهد فيه 12 فلسطينيا بغارات إسرائيلية بينهم قيادي بحركة الجهاد الإسلامي.
 
وذكرت أسوشيتد برس استنادا لمسؤولين إسرائيليين أن حكومة تل أبيب قامت بدرس عرض الهدنة وسط تحبيذ بعضهم هذا الخيار وربطه بفشل جهود إطلاق الجندي الذي أسرته فصائل فلسطينية مقاومة عام 2006.
 
موقف رافض
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت دحض هذه المعطيات من خلال تأكيده في الجلسة الأسبوعية لحكومته أمس أن إسرائيل غير معنية بإجراء أي مفاوضات مع جهات لا تعترف بشروط اللجنة الرباعية، لافتا إلى أن ذلك يشمل حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
 
وأشار أولمرت إلى أن إسرائيل موجودة في حالة حرب مع "منظمات الإرهاب" موضحا أن الجيش يواصل عملياته منذ شهور بغية تقليص عدد صواريخ القسام، والمس بمطلقيها. وقال "هذه السياسة تتطلب صبرا وثباتا".
 
ومن جهته قال وزير الدفاع إيهود باراك إن من يريد استمرار أنابوليس ويبحث عن أفق سياسي عليه العمل لإسقاط حماس لا إنقاذها، حسب تعبيره.
 
صواريخ المقاومة الفلسطينية تؤرق الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة نت-أرشيف)
نظام تسلح
وتزامنت هذه المواقف مع إعلان الحكومة الإسرائيلية موافقتها على تطوير وتصنيع نظام تسلح قادر على التصدي للصواريخ القصيرة المدى أثناء تحليقها، على غرار تلك التي تطلقها الفصائل الفلسطينية من قطاع غزة.
 
واتخذ هذا القرار حسب الإذاعة العسكرية الإسرائيلية في اجتماع للحكومة الأمنية المصغرة التي رصدت لهذه الغاية 207 ملايين دولار.
 
وتوقع وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك أن يصبح السلاح الجديد جاهزا بعد ثلاثين شهرا.
 
دعوة للهدنة
وعلى العكس من ذلك دعا رئيس جهاز الشاباك الأسبق يعقوب بيري في تصريح صحفي إلى الاستجابة للهدنة عبر مفاوضات مباشرة للحكومة أو عن طريق وسيط، معتبرا ذلك واجبا عليها.
 
وبدوره أكد رئيس كتلة السلام الإسرائيلية أوري أفنيري في تصريح للجزيرة نت أن الهدنة ستساعد الحكومتين الفلسطينيتين المتنافستين على الشروع بحوار بينهما برعاية السعودية أو مصر نحو تشكيل قيادة فلسطينية موحدة قادرة على توقيع اتفاقية سلام.
 
وفي محاضرة في بيسان دعا الوزير وعضو المجلس الأمني المصغر عامي أيالون للحوار مع حماس "من أجل وقف إطلاق الصواريخ على سديروت" إلا أنه يعترض على إجراء مباحثات سياسية معها "طالما أنها لا تعترف بإسرائيل وبحل الدولتين".

المصدر : الجزيرة + وكالات