الفلسطينيون يحذّرون من انهيار المفاوضات بسبب الاستيطان
آخر تحديث: 2007/12/24 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/24 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/15 هـ

الفلسطينيون يحذّرون من انهيار المفاوضات بسبب الاستيطان

قالت إسرائيل إنها ستخصص 25 مليون دولار لبناء 750 بيتا استيطانيا (رويترز-أرشيف)

حذر الفلسطينيون عشية بدء جولة مفاوضات جديدة حول الوضع النهائي، من أن مواصلة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية كفيلة بالإطاحة بهذه المحادثات. وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو العقبة الكبرى أمام مفاوضات الحل النهائي.

وجاءت تصريحات الرئيس الفلسطيني في وقت أكدت فيه إسرائيل رغبتها في مواصلة البناء في مستوطنتين بالضفة الغربية. وقال عباس لدى استقباله عددا من قادة حركة فتح المحليين في مكتبه بمدينة رام الله :"لا نستطيع أن نفهم لماذا هذا النشاط الاستيطاني المحموم في الوقت الذي نتحدث فيه عن مفاوضات الحل النهائي".

كما اعتبر أحمد قريع رئيس الوفد الفلسطيني إلى المحادثات مع إسرائيل أنه لن تكون هناك "جدوى" من المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان. وقال قريع في بيان وزعه مكتبه على الصحافة إن الوفد الفلسطيني "يريد جوابا قاطعا باستعداد إسرائيل للوقف الفوري لكافة نشاطاتها الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي في جميع أنحاء الضفة الغربية".

وأشار قريع إلى أن الاستيطان "يخالف أي منطق لعملية سلام ذات مصداقية"، وطالب المجتمع الدولي وعلى رأسه الإدارة الأميركية بـ"تحمل مسؤولياته بكل جدية" وبأن لا  يكتفي "بمجرد الانتقادات أو التعبير عن القلق".

وكان نبيل عمرو المستشار الإعلامي للرئيس محمود عباس قد طالب الإدارة الأميركية بـ"تأكيد مصداقيتها" تجاه عملية السلام من خلال الضغط على إسرائيل لوقف توسيع  مستوطنات وإقامة أخرى جديدة في الضفة الغربية. وقال عمرو في مؤتمر صحفي إن عملية السلام برمتها قد تتقوض دون الضغط الأميركي والدولي.

جولة ثانية
عباس وصف الاستيطان بأنه العقبة
الكبرى أمام التفاوض (رويترز-أرشيف)
ويعقد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي يوم الاثنين جولة ثانية من المفاوضات الثنائية التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر أنابوليس.
 
وعشية الجلسة الجديدة من المحادثات أكدت إسرائيل رغبتها في مواصلة البناء في مستوطنتين بالضفة الغربية الأمر الذي يعيق إمكانية إحراز تقدم في المفاوضات.

وقال وزير المتقاعدين المكلف شؤون القدس رافي إيتان إن موازنة 2008 تنص على بناء 250 مسكنا في مستوطنة معالي أدوميم بالضفة الغربية وبناء 500 مسكن في جبل أبوغنيم بالقدس الشرقية.

وقال مسؤولون بوزارة البناء الإسرائيلية إن ميزانية الوزارة المقترحة لعام 2008 تتضمن خطط بناء المنازل الجديدة ومجموعها 740 منزلا، بعد موافقة البرلمان عليه. ويتضمن اقتراح الوزارة نحو 25 مليون دولار.

وكانت حركة "السلام الآن" قد كشفت في وقت سابق أن 25 مليون دولار خصصت في الموازنة الإسرائيلية لبناء هذه المستوطنات.
 
استمرار الاستيطان
ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي كبير طلب عدم كشف هويته قوله إن "إسرائيل أثارت توقعات ضخمة على المستوى الدولي (..) لكن لا يمكنها أن تتابعها لأنها لا تملك القدرة السياسية على إخلاء النقاط الاستيطانية أو تجميد الاستيطان".

من جهته قال المحلل السياسي الإسرائيلي شالوم يروشالمي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت "ضعيف" ولا يستطيع وقف الاستيطان بسبب "وضعه السياسي الحساس" وإن كل ما يستطيع فعله هو "أن يبقي الاستيطان على حاله والحديث عن توسيع بعضه".
"
قال المحلل السياسي الإسرائيلي شالوم يروشالمي إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت "ضعيف" ولا يستطيع وقف الاستيطان بسبب وضعه السياسي الحساس
"

وأوضح يروشالمي في حديث للجزيرة أن "أولمرت ليس أرئيل شارون الذي أزال جميع مستوطنات غزة" وقال: "أولمرت غير قادر على إزالة هوائي في مستوطنة".

يشار إلى أن المجتمع الدولي يعتبر كافة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية غير شرعية. وقد دعا مؤتمر أنابوليس الذي رعته الإدارة الأميركية إلى تطبيق خريطة الطريق التي تنص على وقف الاستيطان.

ويعوّل الفلسطينيون على زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لإسرائيل والأراضي المحتلة مطلع كانون الثاني/يناير المقبل. وتأمل السلطة الفلسطينية أن يمارس الرئيس بوش ضغطا على إسرائيل لوقف الاستيطان.
المصدر : الجزيرة + وكالات