مجلس الأمن جدد التزامه ببناء سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط (الفرنسية-أرشيف)
 
حث مجلس الأمن الدولي المانحين على سرعة توفير الأموال التي تعهدوا بها لدعم عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، واصفا هذا الالتزام بأنه "خطوة مهمة" نحو تحقيق هدف قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة بسلام إلى جانب إسرائيل.

وتبنى المجلس بالإجماع إعلانا غير ملزم قدمته فرنسا، وأشاد فيه بمؤتمر باريس الذي عقد الاثنين وأعلنت أثناءه وعود بتقديم ما مجموعه 7.4 مليارات دولار للفلسطينيين خلال السنوات الثلاث المقبلة.
 
وجاء في الإعلان إن أعضاء مجلس الأمن "يلحون على ضرورة دفع المبالغ الموعودة بسرعة على أساس تحمل العبء بصورة متعادلة بين جميع المانحين".

وجدد الإعلان التأكيد على التزام أعضاء المجلس الخمسة عشر بإقامة "سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط" على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ودعا الأعضاء في إعلانهم "جميع الدول والمنظمات الدولية التي  بإمكانها تقديم مساعدات أن تفعل ذلك لمساعدة الاقتصاد الفلسطيني على تحقيق النمو".

وقال رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر سفير إيطاليا لدى الأمم المتحدة مارسيلو سباتافورا إن الهدف من هذا الإعلان هو "توجيه رسالة تشجيع للإبقاء على حركة الاندفاع" بهدف التوصل إلى سلام شامل في الشرق الأوسط وقيام دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل.

وأعلن سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جان موريس ريبير أن تبني مجلس الأمن لهذا الإعلان جاء بعد التوصل إلى "تسوية" بين السفيرين الإسرائيلي والفلسطيني وكذلك بين جميع زملائهما في مجلس الأمن. وقال ريبير للصحفيين إن الإعلان يتضمن "إشارة قوية وخطوة إيجابية نحو الهدف الذي انعقد من أجله مؤتمر أنابوليس".
 
اتفاقية سلام
من جهته اعتبر المراقب العام لبعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور إعلان مجلس الأمن خطوة في الاتجاه الصحيح. وقال "إنها خطوة متواضعة ولكن مهمة تظهر أن مجلس الأمن عاقد العزم على المشاركة في عملية السلام ورؤية المفاوضات وقد بلغت غايتها، ألا وهي إبرام معاهدة سلام نأمل التوصل إليها خلال العام 2008".

يذكر أن الأموال التي تعهد بها المانحون تهدف إلى إنعاش الاقتصاد الفلسطيني وتقوية الرئيس الفلسطيني محمود عباس في صراعه مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.

وجاء اجتماع المانحين في العاصمة الفرنسية باريس الاثنين الماضي عقب اجتماع أنابوليس الذي استضافته الولايات المتحدة الشهر الماضي وأعطى إشارة البدء لإجراء محادثات بشأن إقامة دولة فلسطينية بهدف التوصل إلى اتفاق العام القادم.

ويشكك الكثير من المحللين في إمكانية إحراز تقدم كبير في جهود السلام بسبب الانقسامات بين الفلسطينيين وضعف موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على رأس ائتلاف حكومي هش.

المصدر : وكالات