أجل القضاء التونسي مرة أخرى محاكمة 30 شخصا يواجهون تهما على رأسها محاولة القيام بانقلاب عسكري في البلاد وذلك في قضية تثير اهتماما واسعا في شمال أفريقيا.

وفي أعقاب جلسة جرت وسط إجراءات أمن مشددة قررت محكمة الجنايات في العاصمة التونسية التأجيل النهائي للقضية إلى 29 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وطلب عميد المحامين بشير الصيد في بداية الجلسة من القاضي "تأخير الجلسة مدة لا تقل عن شهر لإعطاء الدفاع الوقت الكافي للاطلاع على الملفات لخطورة القضية التي قد تصل فيها العقوبات إلى الإعدام".

وعلى خلاف الجلسة السابقة التي جرت قبل نحو أسبوع وسادها صخب وتشابك بالأيدي بين قوات الأمن والمتهمين فإن جلسة اليوم لم تستمر سوى نصف ساعة وحضرها كل المتهمين.

ورغم حساسية القضية فإن الجلسة شهدت لحظة مرح عندما تعالى الضحك في القاعة لما أخطأت محامية في اسم موكلها صابر الرقوبي وقالت إنها تنوب عن صابر الرباعي وهو مغن تونسي مشهور.



"
المتهمون ملاحقون بعشر تهم من بينها التآمر على أمن الدولة ومحاولة تنفيذ الهجمات بهدف قلب النظام والقتل العمد
"
مواجهات مسلحة
واعتقل المتهمون بعد المواجهات المسلحة التي وقعت بين 23 ديسمبر/كانون الأول 2006 والثالث من يناير/كانون الثاني 2007 جنوب العاصمة تونس، وأسفرت عن مصرع 14 شخصا بينهم شرطيان حسب السلطات.

وقالت مذكرة الاتهام إن 29 متهما ملاحقون بعشر تهم من بينها "التآمر على أمن الدولة ومحاولة تنفيذ الهجمات بهدف قلب النظام والقتل العمد واستخدام أسلحة والانخراط في منظمة إرهابية". ويواجه المتهمون الـ29 حكم الإعدام في حال إدانتهم. 

وسيحاكم المتهم رقم ثلاثين لإخفاء معلومات حول الإعداد لعمليات "إرهابية" بمزرعة تملكها عائلته في عين تبرنق على أعالي مدينة قرمبالية (40 كلم جنوب شرق تونس).

المصدر : رويترز