أفريقيا تدعو لمبادرات جديدة بشأن الصومال والعنف يتواصل
آخر تحديث: 2007/12/23 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/23 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/14 هـ

أفريقيا تدعو لمبادرات جديدة بشأن الصومال والعنف يتواصل

المواجهات بين المسلحين والقوات الصومالية خلفت خسائر واسعة في مقديشو (أرشيف)

دعا الاتحاد الأفريقي إلى مبادرات جديدة لإنهاء الصراع في الصومال الذي يعتبره الاتحاد أخطر تحد للسلام والأمن في القارة السمراء نظرا لتفاقم الوضع الأمني وتواصل حالة الفراغ السياسي.

ودعا الاتحاد في بيان له الصومال والمجتمع الدولي إلى استكشاف وسائل جديدة لحشد الإرادة السياسية والموارد المطلوبة لوضع نهاية مؤكدة للصراع وللفراغ القانوني الذي دخلته البلاد عندما أطاح زعماء الحرب بالرئيس السابق محمد سياد بري في 1991.

وكان الاتحاد الأفريقي يهدف إلى نشر ثمانية آلاف جندي في الصومال لكن حتى الآن لم يتم نشر سوى 1600 جندي أوغندي في هذا البلد الذي يقع في القرن الأفريقي ويعاني مما تقول الأمم المتحدة إنه أسوأ أزمة إنسانية في أفريقيا.

وقال مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إنه سيجتمع في أواسط يناير/كانون الثاني المقبل لمراجعة الموقف في الصومال قبل انتهاء تفويض بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال.

في هذه الأثناء، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن بلادها تدعم تعجيل إرسال مزيد من القوات الأفريقية إلى الصومال، كما دعت أطراف النزاع إلى حوار جاد للوصول لحل نهائي للمشكلة الصومالية.

القوات الحكومية الصومالية تتعرض باستمرار لهجمات المسلحين (الفرنسية-أرشيف)
مواجهات بمقديشو
في غضون ذلك تتواصل أعمال العنف في البلاد حيث سمعت في العاصمة مقديشو أصوات انفجارات ودوي مدافع ثقيلة وأسلحة رشاشة أثناء هجوم على قواعد عسكرية للقوات الإثيوبية والصومالية بمناطق متفرقة.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في مقديشو مهدي علي أحمد بأن دوي التفجيرات كان مساء أمس يسمع واضحا في أجواء مقديشو حيث زادت عن 15 انفجارا وسقط بعض القذائف على أحياء أخرى بعيدة عن موقع الهجوم.

وإثر ذلك بدأ سكان الأحياء التي دارت فيها المعارك النزوح ليلا إلى ضواحي العاصمة وهي ظاهرة جديدة وسط النازحين من مقديشو، حسب ما ذكره أحد سكان حي شيركولي للجزيرة نت.

وفي تطورات أخرى قتل أمس شرطي في حي برمودا قرب سوق بكارة أكبر أسواق مقديشو الذي بات مسرحا لأعنف الهجمات المسلحة.

كما اغتال مسلحون مجهولون مساء أمس أيضا في مدينة بيداوا مقر البرلمان الصومالي مسؤولا كبيرا في المحكمة العليا في ولاية باي يدعى شيخ محمود.



الصحفي الفرنسي غوين لوغويل المختطف في الصومال (الفرنسية-أرشيف)
طرد صحفيين
على صعيد آخر، غادر 18 صحفيا صوماليا مدينة هرقيسا شمال الصومال إلى جيبوتى بعد أن أمرتهم الحكومة هناك بالخروج من البلاد في غضون أسبوع عقب اتهامهم بالعمل على زعزعة الاستقرار في "أرض الصومال" ونشر أنباء "كاذبة" عن الحكومة الإثيوبية.

يذكر أن هؤلاء الصحفيين غادروا مقديشو بعد تعرضهم لتهديدات متتالية من قبل أطراف النزاع. وعامة يعمل الصحفيون في الصومال في ظل أوضاع أمنية صعبة، كما أن الحكومة أغلقت مرات عدة عددا من الإذاعات المحلية الخاصة.

وفي تطورات قضية الصحفي الفرنسي المختطف، قالت السلطات المحلية في "بونت لاند" إنه سيلاحق قضائيا بعد الإفراج عنه، نظرا لتنقله بطريقة اعتبرتها خرقا للقوانين.

وتوقعت سلطات بونت لاند الإفراج قريبا عن الصحفي غوين لوغويل رغم طلب خاطفيه فدية قدرها 80 ألف دولار، مشيرة إلى محادثات بين الحكومة المحلية والخاطفين ودبلوماسيين فرنسيين.

المصدر : الجزيرة + رويترز