إسرائيل قتلت ثمانية فلسطينيين خلال الساعات الـ24 الماضية وتواصل عملياتها (الفرنسية)
 
استشهد ناشط فلسطيني من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في اشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي، مما يرفع حصيلة الشهداء إلى ثمانية خلال الساعات الـ24 الماضية.

وقالت مصادر فلسطينية إن الناشط عوض الفجم (17 عاما) أصيب برصاص قوات الاحتلال في أنحاء متفرقة من جسده علما بأنه لم يكن مسلحا، وذلك أثناء توغلها في بلدة عبسان شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة.

وكان الجيش الإسرائيلي قتل سبعة فلسطينيين على الأقل الخميس أثناء إغارته على مخيم المغازي وقرية المصدر وسط القطاع بينهم أربعة من سرايا القدس والثلاثة الآخرون من كتائب القسام، فيما أصيب 27 أربعة منهم بحالة خطيرة فضلا عن دمار كبير بالمنطقة.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أنه عثر مساء الخميس على جثماني شهيدين في أعقاب الاشتباكات بين عناصر من المقاومة الفلسطينية ووحدات من قوات الاحتلال.

وفي وقت سابق أعلن استشهاد خمسة مقاومين، اثنان من السرايا وآخران من كتائب القسام إلى جانب ناشط من ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية.

وأكدت متحدثة عسكرية إسرائيلية أن جيشها أغار على غزة، مشيرة إلى أنه أطلق النار على فلسطينيين رصدهم وهم يقتربون منه فقتل عددا منهم.

وفي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن قوات الاحتلال توغلت صباح الخميس في بلدة السيلة الحارثية معززة بأكثر من ثلاثين آلية عسكرية، وحاصرت عشرات المنازل الفلسطينية.

إطلاق صواريخ
بالمقابل، قالت الشرطة الإسرائيلية إن ثلاثة صواريخ أطلقت اليوم على بلدة سديروت الحدودية، وسقط أحدها على بعد أربعين مترا من مدرسة. ولم ترد أنباء عن وقوع أي خسائر جراء تلك الهجمات.

وأكدت القسام إطلاق 21 قذيفة على مواقع حدودية إسرائيلية بعد تبنيها بوقت سابق قصف موقع كيسوفيم الإسرائيلي شرق خان يونس بأربع قذائف هاون مساء الأربعاء، معتبرة أنه رد أولي على اغتيال قادتها وكوادرها وعلى رأسهم ماجد الحرازين.

حكومة هنية نفت استعدادها وقف إطلاق الصواريخ (رويترز-أرشيف)
هدنة جدية
من ناحية ثانية، أيد وزيران إسرائيليان التوصل إلى هدنة مع حماس في حال تقديمها ما وصفاه بالاقتراح الجدي الجدير بالمصداقية.

وقال وزير النقل والعضو بحزب كاديما شاؤول موفاز "إذا وردنا عرض هدنة جديا من حماس، أعتقد أن علينا درسه بجدية".

لكنه استبعد إجراء "مفاوضات مباشرة" سياسية طالما لم تعترف الحركة بإسرائيل، مشيرا لإمكانية إجراء اتصالات عبر مصر.

ورأى الوزير أن حماس "تبدي مؤشرات تعب" على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية بالقطاع، والحصار الذي يـُفرض عليه.

واتفق مع موفاز وزير البنى التحتية بنيامين بن إليعازر وهو عضو أيضا بالوزارة الأمنية المصغرة لرئيس الحكومة إيهود أولمرت مشيرا إلى أنه "إذا وصلنا أي عرض جدي على الطاولة فسأدخل في مفاوضات".

وأوضح بن إليعازر أنه "إذا قدمت حماس اقتراحا جديا بوقف الإرهاب وتهريب الأسلحة ومناقشة قضية الجندي جلعاد شاليط" المخطوف في غزة فإنه "شخصيا" سيوافق عليه.

كما اعتبر أن العرض يجب أن يتضمن وقفا كاملا لإطلاق الصواريخ ووقف تهريب الأسلحة عبر أنفاق مع مصر، واستئناف فوري للمفاوضات غير المباشرة التي تقودها القاهرة للإفراج عن الجندي الأسير.

وكان المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة طاهر النونو نفى أنباء تحدثت عن استعداد هنية لوقف إطلاق الصواريخ المحلية الصنع من القطاع، وأكد تمسك حكومته بموقفها المطالب بهدنة متبادلة مع الجانب الإسرائيلي.

يأتي ذلك عقب إيراد القناة التلفزيونية الإسرائيلية الثانية أن هنية أعرب في اتصال هاتفي مع مراسلها في غزة عن استعداده للتفاوض مع تل أبيب بشأن وقف عمليات القصف من القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات