محمد عبد العزيز (يمين) يعتبر العمل المسلح حقا مشروعا للصحراويين (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مصدر مسؤول بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب(بوليساريو) تأجيل الحركة لستة أشهر التصويت على مقترح استئناف العمل المسلح ضد المغرب بشأن استقلال الصحراء الغربية.
 
ونقلت رويترز عن المسؤول بالجبهة محمد بيسط قوله إنه بعد انعقاد المؤتمر الخاص بصياغة سياسات الجبهة الأسبوع الجاري في منطقة تيفاريتي سيعقد مؤتمر خلال ستة أشهر للبت في هذا الأمر.
 
وأضاف بيسط -وهو أيضا سفير لما يسمى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي أعلنتها الجبهة من جانب واحد عام 1976 في الجزائر- أن المؤتمر القادم سيعقد في يونيو/ حزيران أو يوليو/ تموز المقبلين.
 
وأشار إلى أن الحركة وافقت بالمقابل على مواصلة المفاوضات خلال الأشهر الستة القادمة مع العمل على تحسين استعدادات قوات البوليساريو للحرب.
 
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان البوليساريو في وقت سابق أنها ستطرح للتصويت مقترح العمل المسلح ضد المغرب خلال المؤتمر الذي عقدته الجبهة في الفترة من 14 إلى 20 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
 
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تدرج فيها مسألة الإعداد للحرب ضمن إستراتيجية الجبهة منذ إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار توسطت فيه الأمم المتحدة عام 1991.
 
احتجاجات الرباط
وعقدت البوليساريو مؤتمرها الثاني عشر في منطقة تفاريتي في الصحراء الغربية، وسط احتجاجات من المغرب الذي اعتبر انعقاد المؤتمر في هذه المنطقة تهديدا للمفاوضات المقررة بينهما بداية العام المقبل.
 
وأكد الأمين العام للجبهة محمد عبد العزيز في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أن العمل المسلح "حق مشروع للصحراويين".
 
وطالبت الحكومة المغربية الأمم المتحدة بالتدخل لمنع انعقاد المؤتمر في تفاريتي التي تعتبرها الرباط "منطقة عازلة" في الصحراء الغربية، بينما تعتبرها البوليساريو "منطقة محررة".
 
يشار إلى أن المغرب والبوليساريو أجريا هذا العام جولتين من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة بشأن مستقبل الصحراء الغربية بعد جمود دام عشرة أعوام. ومن المقرر عقد جولة محادثات ثالثة بين 7 و9 يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
وينتظر أن تتركز المحادثات المرتقبة حول خطة مغربية تعرض حكما ذاتيا محدودا للصحراء، غير أن البوليساريو تقترح إجراء استفتاء لسكان الإقليم بشأن خيارات الحكم الذاتي أو الاندماج أو الاستقلال عن المغرب.
 
وبدأ النزاع عام 1975 بعد خروج إسبانيا من الصحراء الغربية، ليضم المغرب الإقليم في إطار ما عرف بالمسيرة الخضراء. وفى غضون ذلك بدأت البوليساريو القتال من أجل استقلال الإقليم.

المصدر : رويترز