وولش (يسار) إلتقى الحريري الثلاثاء والأربعاء أثناء زيارته لبيروت (الفرنسية)

من المقرر أن يختتم مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفد وولش اليوم زيارته للبنان حيث التي أجرى مباحثات في بيروت مع الأطراف السياسية اللبنانية في محاولة للتوصل إلى حل لأزمة الرئاسة قبل ثلاثة أيام من الموعد العاشر المحدد لانعقاد البرلمان لانتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفا للرئيس السابق إميل لحود.
 
وجدد الموفد الأميركي موقف واشنطن الداعي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية في أسرع قوت ممكن، والداعم لتطلعات الأكثرية النيابية المنتخبة، مشددا على أهمية أن ينعم لبنان بالأمن والاستقرار بعيدا عن التدخلات الخارجية.
 
واعتبر وولش أن زيارته لبيروت برفقة نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض إليوت أبرامز مؤشر قوي على اهتمام الرئيس جورج بوش شخصيا بوضع لبنان وبمساعدة اللبنانيين على حل الأزمة. نافيا الأنباء التي ترددت عن نية وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس زيارة لبنان.
 
وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي بعد سلسلة لقاءات اجتمع خلالها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتقى مجددا زعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري الذي سبق والتقاه الثلاثاء، لكنه لم يدل بتصريحات بعد هذين اللقاءين.
 
وكان وولش قد دعا عقب لقائه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والحريري رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى "تحمل مسؤولياته والسماح للبرلمان بالاجتماع والتصويت"، قائلا إنه يتوجب على أعضاء البرلمان "انتخاب رئيس جديد للبلاد دون شروط ودون تأجيل".
 
وعلى الفور صدر رد عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب أكد فيه أن بري "يعرف مسؤولياته جيدا آملا أن يكون غيره كذلك"، داعيا وولش إلى الضغط على "من يستمع إليه ويطيعه كي يتحمل مسؤوليته أيضا".
 
تفسير خاطئ
كما التقى وولش الأربعاء في اجتماع موسع الشخصيات المسيحية في قوى 14 آذار بمنزل الرئيس الأسبق أمين الجميل.
 
وقال أنطوان زاهر من حزب القوات اللبنانية الذي شارك في الاجتماع مع وولش إن الأكثرية استنتجت أن "الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أدركا أن المبادرة الفرنسية فُسِّرت خطأ، وأن سوريا استرسلت في الارتياح بأنه تم التخلي عن لبنان".
 
وأوضح أن زيارة وولش تهدف إلى تصحيح هذا الانطباع الخاطئ وتأكيد واشنطن عدم تخليها عن ديمقراطيتها ودعمها لخيارات الأكثرية مهما كانت.
 
أما الجميل فأشار إلى أن المبادرة الفرنسية تعثرت منذ فترة عندما غادر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر من دون تحقيق اختراق في الأزمة.
 
تحذير ساكوزي
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد حذر خلال لقاء مع صحفيين عرب في باريس نشرت إذاعة مونتي كارلو الدولية مقتطفات منه من مغبة عدم إجراء الانتخابات  الرئاسية في لبنان يوم السبت المقبل.
 
وأشار إلى أنه اتصل بالرئيس السوري بشار الأسد للمرة الثالثة يوم الأحد الماضي قائلا "الحقيقة أنني وصلت إلى نهاية مرحلة ولم أعد أكتفي بالكلمات والآن يجب الانتقال إلى الأفعال، والفرصة الأخيرة هي يوم السبت المقبل".
 
يشار إلى أن النائب سعد الحريري أعلن في تصريحات إعلامية الثلاثاء رفضه مطالب المعارضة بالحصول على ما يعرف بالثلث المعطّل الذي يضمن لها حق النقض (الفيتو) في الحكومة الجديدة.
 
نيكولا ساركوزي حذر من مغبة عدم إجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية يوم السبت (الفرنسية-أرشيف)
وقال في حديث نسبته إليه وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن مقابلة أجرتها معه صحيفة النهار اللبنانية إن موقف الأكثرية يدعو إلى إعطاء رئيس الجمهورية الجديد الصوت الضامن لكل القرارات داخل مجلس الوزراء، لافتا إلى أن ذلك يعني عدم حصول المعارضة على الثلث المعطل ولا يمنح الأكثرية الثلثين الحاسمين.
 
وكان النائب ميشال عون -أحد أقطاب المعارضة- قد شدد في تصريحات لعدد من المحطات المحلية اللبنانية بشكل صريح على أنه لن يكون هناك تعديل دستوري ولن يتم انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد ما لم يتم تفاهم سياسي أولا.

المصدر : وكالات