برلمان لبنان يجتمع السبت وسط تحرك أميركي فرنسي مكثف
آخر تحديث: 2007/12/20 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/20 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/11 هـ

برلمان لبنان يجتمع السبت وسط تحرك أميركي فرنسي مكثف

وولش التقى قائد الجيش ميشال سليمان (الأوروبية)

قبل يومين من انعقاد جلسة جديدة للبرلمان اللبناني لانتخاب رئيس جديد, كثفت الولايات المتحدة وفرنسا اتصالاتهما بمختلف الأطراف في بيروت وخارجها للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.

وفي هذا الصدد وفي ختام زيارته لبيروت, شدد ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية على ضرورة حل أزمة الرئاسة في أسرع وقت.

واعتبر وولش أن زيارته لبيروت برفقة إليوت إبرامز نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض مؤشر قوي على اهتمام الرئيس الأميركي جورج بوش شخصيا بالوضع في لبنان.

كما اجتمع وولش أمس أيضا مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والتقى مجددا النائب سعد الحريري.

وقد التقى الدبلوماسي الأميركي أيضا عددا من الشخصيات المسيحية في قوى 14 آذار بمنزل الرئيس السابق أمين الجميل, حيث أعلن أن الرسالة الأميركية الواضحة التي تحملها زيارته إلى لبنان تكمن في "ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت ورفض التدخلات الخارجية من أي جهة".

 عون لم يلتق وولش خلال زيارته (الجزيرة-أرشيف)
كما أعلن أنه لن يجري خلال زيارته محادثات مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، داعيا الأخير، وهو أحد أقطاب المعارضة، إلى "اتخاذ خطوات فعلية لتسريع الانتخابات الرئاسية".

من جهة أخرى، أكد وولش أن وزيرة الخارجية الأميركية "لن تزور لبنان" بخلاف ما كانت قد ذكرته تقارير إعلامية مؤخرا.

من جهته قال النائب أنطوان زهرا من حزب القوات اللبنانية (الأكثرية) الذي شارك في الاجتماع مع وولش إن هذه الزيارة "تهدف إلى تصحيح الانطباع السائد والقول إن الأميركيين لم يتخلوا عن لبنان وديمقراطيته".

أما أمين الجميل فقال عقب اللقاء مع وولش إن "المبادرة الفرنسية تعثرت منذ فترة عندما غادر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر من دون تحقيق اختراق في الأزمة".

وأعرب الجميل عن تخوفه من تطورات المرحلة المقبلة على لبنان الذي قال إنه "يمر بأدق وقت من تاريخه" معتبرا أن "الأولوية في الوقت الراهن هي لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية ومن ثم التفاوض بشأن التشكيلة الحكومية".


الضغط الفرنسي
من جهة ثانية أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أنه اتصل بالرئيس السوري بشار الأسد للمرة الثالثة يوم الأحد الماضي. وأضاف "اتصلت بالرئيس الأسد ثلاث مرات وبادرت إلى التحدث إليه في وقت لا يتحدث فيه أحد معه. قلت له يحق للبنان أن يكون مستقلا وأن يكون له رئيس وحكومة وحدة وطنية".

كما أعلن ساركوزي أنه قال للأسد "عليكم استخدام نفوذكم لتحقيق ذلك". وأضاف "يجب الانتقال إلى الأفعال، والفرصة الأخيرة هي يوم السبت المقبل".

من ناحية أخرى اعتبر النائب نبيل دو فريج من الأكثرية في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن على الفرنسيين الاطلاع على تفاصيل المفاوضات التي حصلت، قائلا إنه لا يعرف ما الذي يمكن أن تفعله باريس إذا فشل اللبنانيون مجددا في اختيار الرئيس.

كما اعتبر أن العنصر المعطل للانتخابات يتمثل في الوضع الإقليمي الذي قال إنه "يسعى إلى  إعادة الوصاية السورية على لبنان".

وقال إن المطلوب هو رئيس توافقي "يكون بيضة القبان"، موضحا "لا المعارضة تأخذ في الحكومة المقبلة الثلث المعطل ولا الأكثرية تأخذ الأكثرية  اللازمة لتمرير كل ما تريده من قرارات".

يشار إلى أن تشكيل الحكومة المقبلة يشكل نقطة الخلاف الرئيسية التي حالت دون انعقاد الجلسة الأخيرة للمجلس النيابي الاثنين الماضي, حيث تطالب المعارضة بالاتفاق المسبق على رئاستها وتشكيلتها، بينما تتمسك الأكثرية بانتخاب الرئيس من دون شروط مسبقة.

وكان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني قد دعا نواب البرلمان في خطبة عيد الأضحى إلى "إنقاذ لبنان وانتخاب رئيس للجمهورية يوم السبت المقبل" بما يتفق وأحكام الدستور.
المصدر : وكالات