الخرطوم ألقت باللوم على الأسرة الدولية لعدم توفيرها الأموال والمعدات اللازمة لنشر القوة (رويترز-أرشيف)

حذر قائد القوة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور من أن تأخر انتشار القوات الأممية قد يعيد دارفور إلى دوامة العنف، في حين نفت الخرطوم أن تكون هي المتسببة في التأخير وألقت اللوم على الأمم المتحدة والأسرة الدولية.

وقال مارتن لوثر أغواي إنه "إذا شعر الناس بخيبة الأمل فقد يعبرون عن ذلك بوسائل عديدة ربما العنف أحدها ومن ثم سنعود لنقطة البداية".

وأوضح أن انتشار هذه القوات قد تأخر بضعة أشهر، وفي أفضل الأحوال سيكون ثلث عناصرها أي نحو 6500 جندي وربما ثلاثة آلاف شرطي جاهزين في الوقت المحدد.

ولفت إلى أنه حتى القوة المؤلفة من 26 ألف عنصر والتي اتفق على نشرها لا تمثل الحد الأدنى المطلوب لحفظ السلام في منطقة تعادل مساحة فرنسا.

وأعرب عن دهشته من عدم توفير الدول الغربية 24 مروحية منها ست طائرات هجومية تعد ضرورية للقوة من أجل الدفاع عن نفسها وعن سكان دارفور.

وأشار إلى استمرار ما وصفه بـ"الانتهاكات" في مناطق يسيطر عليها المتمردون الذين رفضوا اتفاق سلام مايو/أيار 2006، وأوضح أن لجنة وقف إطلاق النار لم تتمكن من التحقيق فيها.

وكان رئيس عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام جان ماري جيهينو ذكر الأسبوع الماضي أن الخرطوم وضعت قيودا على درجة من الشدة على القوة المؤلفة من 26 ألف فرد بحيث تجعل نشر القوة موضع شك.

وتتزامن هذه الشكوى مع أخرى مماثلة تحدث عنها قائد القوات الدولية رودولف أدادا المزمع نشرها في دارفور وذلك قبل خمسة أسابيع من الموعد المحدد لذلك.

واستغرب السياسي الكونغولي، الذي يشغل أيضا منصب مبعوث الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى دارفور، من عدم قدرة المجتمع الدولي برمته على توفير 24 مروحية لهذه القوات، مشددا على أهمية النقل الجوي والتغطية الجوية للقوات التي سيتم نشرها في إقليم واسع المساحة تنقصه الطرق البرية.

يذكر أن القوات الدولية المشتركة التي أقر مجلس الأمن نشرها في إقليم دارفور في قراره رقم 1769، ستحل محل قوات الاتحاد الأفريقي المؤلفة من نحو سبعة آلاف جندي والتي تعاني سوء التجهيز والتمويل بحلول الأول من يناير/كانون الثاني 2008.

ووافقت الخرطوم على نشر القوات المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ولكنها تحفظت على انضمام جنود من البلدان الإسكندنافية وتايلند ونيبال إلى هذه القوة.

موقف الخرطوم
وفي رد فعلها على التحذيرات والاتهامات، نفت الخرطوم على لسان مدير الإدارة السياسية برئاسة الجمهورية عثمان نافع أحمد أن تكون سبب تأخير نشر القوات، وألقت اللوم على الأمم المتحدة والأسرة الدولية التي لم تنشر المكونات الرئيسية وهي القوات الأفريقية، على حد قوله.

وعزا نافع في اتصال مع الجزيرة سبب التأخير إلى الأسرة الدولية "المعروفة بتقاعسها" في توفير متطلبات العملية، مشيرا إلى أن المال ليس متوفرا ومطلوب توفيره ببعض "الأجندة السياسية" لبعض الدول، وهو ما يؤخرهم وبالتالي يجعلهم يلقون اللوم على جهة أخرى.

واعتبر أن حديث القائد العسكري للقوة المشتركة موجه بالدرجة الأولى إلى الأمم المتحدة والأسرة الدولية.

وذكر أنه يجري الحديث عن نشر وحدة من تايلند أو من نيبال ومجموعة هندسية من السويد، لكنه دعا إلى نشر القوة الأفريقية الأساسية في هذه العملية.

المصدر : الجزيرة + وكالات