رايس وسفير واشنطن ببغداد في لقاء مع ممثلي الأكراد والعرب والتركمان بكركوك (الفرنسية)
شمال عقراوي-أربيل
قال مسؤول كردي عراقي إن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني رفض لقاء وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال زيارتها الأخيرة للعراق، لموقف بلادها "الداعم" للتوغلات التركية داخل الأراضي العراقية.
 
وأبلغ رئيس حكومة كردستان العراق نيجيرفان البارزاني الصحفيين أمس أن البارزاني رفض الذهاب إلى بغداد للقاء رايس "احتجاجا على موقف بلادها المؤيد ضمنا لتركيا في شن هجمات داخل أراضي كردستان العراق".
 
وقال الرجل "لن يعقل أن يقوم بزيارة بغداد لإجراء اللقاءات، فيما يقوم الجيش التركي وبعلم من أميركا بقصف القرى الكردية ويستهدف السكان المدنيين بالمنطقة".
 
وأفاد مسؤول بارز بقيادة قوات حرس الحدود العراقية للجزيرة نت أن قوة تركية قوامها يزيد على ثلاثمائة جندي ليست ثقيلة التسليح, توغلت واستقرت بمنطقة كلي رش التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن الأراضي التركية.
 
ولم تشتبك القوة مع المقاتلين الأكراد العراقيين، ولم يعرف ما إذا كانت قد تعقبت مسلحي حزب العمال الكردستاني قبل أن تنسحب مساء أمس، بحسب رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين.
 
وشهدت المناطق الكردية على حدود تركيا هجمات مكثفة للطائرات التركية اليومين الماضيين قتل فيها مدني وجرح أربعة في قرى كردية.
 
مسؤولية أميركية
رئيس وزراء الحكومة المحلية بكردستان (الجزيرة نت)
وأبدى البارزاني قلقه للهجمات التركية، ودعا أنقرة إلى "إيقافها عند هذا الحد" محملا الولايات المتحدة مسؤولية انتهاك طائراتها الأجواء العراقية.
 
وحطت طائرة رايس أولا بكركوك شمالي بغداد, في دلالة على اهتمام بلادها بالمشاكل التي تواجهها المدينة بسبب تركيبتها السكانية المختلطة حيث يعيش الأكراد والعرب والتركمان والمسيحيون.
 
ومن المفترض وفق الدستور العراقي أن تشهد كركوك نهاية العام الحالي -كموعد أقصى- استفتاء لتحديد مستقبلها، وحسم مسألة بقائها على وضعها الحالي مرتبطة بالحكومة المركزية في بغداد أم انتقالها إلى الإدارة الكردية.
 
خارطة طريق
وتحدث رئيس حكومة كردستان عن مسائل عالقة بمشكلة كركوك يقتضي حلها قبل إجراء الاستفتاء, وذكر بأنه سُيبحث بالتعاون مع الأمم المتحدة وضع خارطة طريق لتنفيذه وفق المادة 140 من الدستور العراقي، وتشكيل لجنة خاصة لمتابعة الموضوع. 

المصدر : الجزيرة