فرنسا تعتبر تعهدات المؤتمر الدولي للمانحين دعما سياسيا للدولة الفلسطينية (الفرنسية)

تعهد مؤتمر دولي للجهات المانحة بمنح الفلسطينيين 7.4 مليارات دولار خلال الأعوام الثلاثة المقبلة لدعم إقامة الدولة الفلسطينية، لكن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أبدت تحفظات على تلك الوعود.

ووعد وفود 87 بلدا ومنظمة دولية أمس الاثنين خلال مؤتمر في العاصمة الفرنسية بتقديم هذه المساعدة الكبيرة لتعزيز قدرات الفلسطينيين، منها 3.4 مليارات ستدفع خلال عام 2008.

وكان الفلسطينيون يسعون للحصول من المانحين الذين اجتمعوا في العاصمة الفرنسية أمس على 5.6 مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات لكي يتمكنوا من تأهيل الاقتصاد والبنى التحتية.

وتعليقا على وعود المانحين الدوليين قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في مؤتمر صحفي في ختام المؤتمر إنه يعتبر ذلك "اقتراعا مهما على الثقة من جانب المجتمع الدولي".

وعرضت المفوضية الأوروبية 600 مليون دولار من المساعدات على الفلسطينيين وتعهدت الولايات المتحدة بتقديم 555 مليونا، في حين ستقدم فرنسا 300 مليون والسعودية 500 مليون.

تسيبي ليفني تؤكد رفض إسرائيل التخلي عن نقاط التفتيش بالأراضي الفسطينية (الفرنسية)
نقاط التفتيش
من جهة أخرى دعت دول عديدة والبنك الدولي إسرائيل إلى إلغاء نقاط التفتيش التي تعوق التحرك في الضفة الغربية إذا أرادت أن يكون للمعونة تأثير كبير على الفلسطينيين.

وفي السياق أكدت اللجنة الرباعية الدولية المؤلفة من روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة، في بيان عقب اجتماع باريس "على أهمية تحسين حرية التنقل والحركة" وأعربت عن قلقها من خطة الاستيطان الإسرائيلية.

كما شددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على ضرورة تحسين حركة التنقل في الأراضي الفلسطينية حتى يتاح للمساعدات الموعودة خلال مؤتمر المانحين أن تؤتي ثمارها.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد دعا في كلمة أمام المؤتمر إلى "وقف كل النشاطات الاستيطانية بدون استثناء وإزالة 127 بؤرة استيطانية أقيمت منذ عام 2001 وإعادة فتح مؤسسات القدس الفلسطينية وكلها مؤسسات للمجتمع المدني، ورفع الحواجز العسكرية والعوائق ووقف بناء جدار الفصل العنصري وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين بشكل فعلي وليس عبر خطوات رمزية فقط".

لكن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أكدت في كلمتها على التمسك بنقاط التفتيش التي رفضت إسرائيل التخلي عنها متذرعة بأسباب أمنية في وقت تشدد فيه قبضتها العسكرية والاقتصادية حول قطاع غزة.

وتعليقا على مؤتمر المانحين اعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أن "الدعم السياسي لدولة فلسطينية" الذي ظهر أمس الاثنين "أهم بكثير من الـ7.4 مليارات دولار التي وعد المانحون بتقديمها".

فوزي برهوم يرفض تشكيل قوة دولية لمساندة قوى الأمن الفلسطينية (الجزيرة-أرشيف) 

تحفظ حماس
وتعليقا على تعهدات المؤتمر أبدى متحدثون باسم حماس تحفظات على تلك الوعود وعلى خلفياتها.

وقال المتحدث باسم الحركة في غزة فوزي برهوم إنها ترحب بدعم الشعب الفلسطيني، ولكنها تعارض أي دعم يستلزم أن تتخذ السلطة الفلسطينية أي تحركات أمنية ضد الشعب الفلسطيني وضد مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

ورفض برهوم مقترحا للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتشكيل قوة دولية لمساندة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ووصفه بأنه تدخل سافر في الشأن الداخلي الفلسطيني.

وبدوره اعتبر الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري المؤتمر بمثابة إعلان حرب عليها وعلى المقاومة الفلسطينية، وقال للجزيرة إن حماس ترفض أموالا مشروطة بالحرب عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات