مسعود البارزاني مع كوندوليزا رايس بمؤتمر صحفي بأربيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2006 (رويترز-أرشيف)

حلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بكركوك في زيارة مفاجئة هي الثامنة إلى العراق, ساعات بعد مقترح أممي بأن يؤجل ستة أشهر استفتاء على مصير المحافظة مقرر نهاية السنة وفق المادة 140 من الدستور العراقي, وهو تأجيل أيدته حكومة الإقليم.
 
والتقت رايس ممثلين عن مختلف الأطياف العرقية والدينية التي تضمها المحافظة الغنية بالنفط, من أكراد وعرب بسنتهم وشيعتهم وتركمان ومسيحيين.
 
ووصفت رايس -المصحوبة بأكبر مستشاريها لشؤون العراق ديفد ساترفيلد- كركوك بمحافظة مهمة لمستقبل عراق "ديمقراطي لكل سكانه".
 
وتأتي الزيارة في وقت أنهى فيه العرب مقاطعة مجلس حكم الإقليم استمرت سنة, بعد اتفاق على تقاسم المناصب, ويتوقع أن يحذو التركمان حذوهم قريبا, حسب ساترفيلد.
 
استغلال الفرصة
وقال ساترفيلد إن رايس تريد من القيادة العراقية استغلال فرصة التحسن الأمني والاقتصادي لتحقيق تقدم سياسي.
 
وحسب نائب قائد القوات الأميركية اللواء راي أودييرنو انخفض العنف في العراق إلى أدنى مستوياته منذ الغزو في 2003, ليفتح حسب قوله نافذة أمل لتحقيق مصالحة مختلف طوائف العراق.
 
غير أن التقدم الأمني الذي تعزوه واشنطن إلى التعزيزات العسكرية لم ينعكس سياسيا, فكثير من القوانين المتعلقة بالمصالحة لم تمرر بعد, بينها "قانون صلاحيات المحافظات".
 
وكان لافتا أن رايس -التي ستلتقي كبار مسؤولي الحكومة المركزية في العاصمة العراقية- لم تجتمع بأعضاء حكومة كردستان الذين امتعضوا لمطالب أميركية بالاندماج أكثر في حكومة بغداد, وبتسريع الانتهاء من قانون توزيع النفط والثروة.
 
وجاءت زيارة رايس ساعات بعد توغل جنود أتراك في منطقة لا تبعد كثيرا عن كركوك لملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني, وهو توغل لقي إدانة برلمان الإقليم, وجاء بعد عمليات قصف لمواقع في كردستان, قالت واشنطن إنها أبلغت بها.

المصدر : وكالات