بوش يلتقي عباس وأولمرت بالمنطقة مجددا في آخر عام من ولايته الثانية (رويترز)

أعلنت واشنطن أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيزور الشرق الأوسط في يناير/ كانون الثاني المقبل في جولة تشمل الضفة الغربية وإسرائيل, في حين أعلنت لندن عن مؤتمر دولي آخر في بيت لحم يكون امتدادا لمؤتمر باريس.
 
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن جولة الرئيس بوش التي تمتد في الفترة 8-16 من الشهر المقبل، تشمل أيضا كلا من الكويت والبحرين والإمارات العربية والسعودية ومصر.
 
وأوضحت أن الجولة تشكل استكمالا لاجتماع أنابوليس الذي رعاه بوش واتفق فيه الفلسطينيون والإسرائيليون على إحياء المفاوضات بينهما, وذلك للتوصل إلى اتفاق سلام يسفر عن قيام دولة فلسطينية قبل نهاية العام المقبل.
 
وأضافت أن من أهداف الجولة أيضا تشجيع المصالحة بين إسرائيل والعرب، ونفت في الوقت نفسه اجتماع بوش بقادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على غزة منذ يونيو/ حزيران الماضي.
 

وبالنسبة لباقي الدول في المنطقة, قالت بيرينو إن زيارة بوش "فرصة لتكرار التزام الولايات المتحدة الدائم بالسهر على أمن حلفائها في الخليج، وستتناول أيضا "التحديات التي تطرحها إيران".

 
وزيارة الرئيس الأميركي للأراضي الفلسطينية وإسرائيل هي الأولى له منذ توليه الرئاسة قبل نحو سبع سنوات.
 
مؤتمر بيت لحم
براون تحدث عن دخول لندن في تنظيم مؤتمر أخر مع واشنطن يخصص للاستثمار (رويترز)
ومع إعلان أن جولة بوش استكمال لمؤتمر أنابوليس, أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون عن مؤتمر في بيت لحم يكون هو الآخر استكمالا لمؤتمر باريس للمانحين.
 
وقال براون إن لندن وواشنطن ستنظمان في مارس/ آذار وأبريل/ نيسان المقبلين مؤتمرا دوليا للمستثمرين في الأراضي الفلسطينية.
 

وأعرب خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لندن عن أمله بأن يحقق مؤتمر بيت لحم النجاح. وبدوره شكر عباس ما وصفه بالدعم السخي من بريطانيا للفلسطينيين حيث وعدت بتقديم 490 مليون دولار.

 
تحركات أميركية
ووسط كل تلك التصريحات أجرى المبعوث الأميركي للأمن بالشرق الأوسط جيمس جونز لقاءات مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير دفاعه إيهود باراك, هي الأولى من نوعها منذ توليه المنصب.
 
وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف إن أولمرت تعهد بدعم مهمة جونز والتعاون معه. كما أوضح بيان لوزارة الدفاع أن المباحثات تطرقت إلى التعاون الذي ينبغي أن يقوم بين الجانب الإسرائيلي والمبعوث الأميركي, قبل كل شيء.
 
وعينت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي جونز, قائلة إنه سيساعد الفلسطينيين على تحسين مفهوم الأمن في الدولة الفلسطينية المرتقبة.
 
السلطة الفلسطينية وصفت مؤتمر باريس للمانحين بالناجح على كل المستويات (الفرنسية)
عباس يرحب
وإزاء هذه التحركات رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت سابق باقتراح باريس تشكيل قوة دولية لمساعدة أجهزة الأمن, بعد يوم من تعهد مؤتمر المانحين بتقديم أكثر من سبعة مليارات دولار لدعم قيام الدولة الفلسطينية.
 
وقال عباس إنه يرحب بفكرة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مؤكدا أنه سيعمل على أن يصبح ذلك موقفا دوليا, باعتبار ذلك "مقبولا من طرفنا تماما, ودعونا إلى هذا الشيء في الماضي".
 
وتقدم ساركوزي بالاقتراح في افتتاح مؤتمر الأطراف المانحة لقيام الدولة الفلسطينية أمس, قائلا إنه يقترح تشكيل تلك القوة "في الوقت المناسب وعند توفر الظروف الملائمة لمساندة أجهزة الأمن الفلسطينية".
 
وعلى الفور رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المقترح الفرنسي واعتبرته "تدخلا في الشأن الداخلي الفلسطيني".
 
وقال المتحدث باسم الحركة في غزة فوزي برهوم إنها ترحب بدعم الشعب الفلسطيني، ولكنها تعارض أي دعم يستلزم أن تتخذ السلطة الفلسطينية أي تحركات أمنية ضد الشعب الفلسطيني وضد مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : وكالات