النائب عون: لا انتخابات رئاسية قبل التفاهم السياسي (الجزيرة-أرشيف)

 

رفض زعيم الأكثرية النيابية اللبنانية سعد الحريري مطالب المعارضة بالحصول على ما يعرف باسم الثلث المعطل (حق الفيتو) في الحكومة الجديدة، فيما أكد زعيم كتلة التغيير والإصلاح اللبناني ميشال عون أن التفاهم السياسي بين قوى المعارضة والأكثرية الموالية للحكومة هو المدخل الأساس لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

 

ففي حديث نسبته وكالة رويترز للأنباء إلى الحريري نقلا عن مقابلة مع جريدة النهار، قال هذا الأخير إن موقف الأكثرية يدعو لإعطاء رئيس الجمهورية الجديد الصوت الضامن لكل القرارات داخل مجلس الوزراء، لافتا إلى أن ذلك يعني عدم حصول المعارضة على الثلث المعطل ولا يمنح الأكثرية الثلثين الحاسمين.

 

بيد أن النائب ميشال عون أحد أقطاب المعارضة شدد في تصريحات لعدد من المحطات المحلية اللبنانية وبشكل صريح على أنه لن يكون هناك تعديل دستوري ولن يتم انتخاب قائد الجيش رئيسا جديدا ما لم يتم التفاهم السياسي أولا.

 

واعتبر عون أنه من الأفضل الانتظار حتى يتم تحقيق هذا التفاهم ولو استغرق ذلك شهرا أو شهرين.

 

وجاءت تصريحات النائب في أعقاب دعوة مشتركة وجهتها كل من الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والسعودية ودول أخرى إلى مجلس النواب اللبناني لانتخاب رئيس جديد دون تسويف.

 

إطالة الأزمة

وأعربت هذه الدول في بيان صدر في العاصمة الفرنسية على هامش المؤتمر الدولي للأطراف المانحة لمساعدة السلطة الفلسطينية عما وصفته "قلقها العميق من إطالة الأزمة السياسية في لبنان، وطالبت مجلس النواب اللبناني بضرورة العمل على انتخاب رئيس دون شروط.

 

كذلك طالب القوى الخارجية دون أن يسميها صراحة (في إشارة إلى سوريا وإيران المتهمتين بالتدخل في الشأن الرئاسي اللبناني) باحترام دستور لبنان ومؤسساته الديمقراطية.

 

ودان البيان الصادر على هذه الدول جميع عمليات ومحاولات الأغتيال التي وقعت في لبنان منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2004.

 

ووقع البيان ممثلو مصر وفرنسا وإيطاليا والأردن والسعودية وإسبانيا والإمارات وبريطانيا والولايات المتحدة ومؤسسات الاتحاد الأوروبي التي اجتمعت في باريس برعاية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

 

"
المشاركون في مؤتمر الدول المانحة بباريس أمس أعربوا عن قلقهم العميق من إطالة الأزمة السياسية في لبنان، وطالبوا مجلس النواب بضرورة العمل على انتخاب رئيس دون شروط
"
جلسة الانتخاب

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أرجا للمرة التاسعة على التوالي أمس الاثنين جلسة انتخاب رئيس جديد للبنان  إلى يوم السبت المقبل إفساحا للمجال أمام المزيد من المشاورات السياسية بين قوى المعارضة التي تضم تيار النائب عون وحزب الله وحركة أمل، وبين قوى الأكثرية النيابية بزعامة سعد الحريري ووليد جنبلاط.

 

وتبادل الطرفان الاتهامات فيما بينهما، إذ حمل كل الطرف الآخر مسؤولية تعطيل جلسة الاثنين التي كانت مقررة لانتخاب رئيس يخلف الرئيس السابق إميل لحود الذي انتهت ولايته الدستورية قبل ثلاثة أسابيع.

 

فقد أعلنت المعارضة أن تأجيل الجلسة تم بسبب رفض الأكثرية المدعومة من الولايات المتحدة طلب قوى المعارضة للاتفاق على "سلة متكاملة" تشمل التعديل الدستوري وتشكيلة الحكومة المقبلة  ورئاستها والتعيينات الأمنية وغيرها.

 

فيما ردت الأكثرية النيابية على هذه الاتهامات بقولها إنها مع انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا لكن دون شروط، متهمة المعارضة بالعمل على تمرير الوقت من أجل تحقيق المزيد من المكاسب السياسية.

المصدر : وكالات