جبهة البوليساريو تهدد باستئناف الكفاح المسلح ضد المغرب (الفرنسية-أرشيف)

دعا المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) إلى اغتنام "الفرصة التاريخية" للحكم الذاتي في مفاوضات الجولة الثالثة في يناير/ كانون الثاني المقبل، رغم تهديداتها باستئناف الكفاح المسلح ضد المغرب.
 
واعتبر رئيس المجلس المكلف بملف الحكم الذاتي للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية خليهنا ولد الرشيد أن اغتنام محادثات السلام التي ستجري بين الطرفين الشهر المقبل "فرصة تاريخية"، وأن تهديد البوليساريو باستئناف الكفاح المسلح مجرد "أوهام"، لأن الجبهة غير قادرة على القتال "وليس لديها الموارد لشن حرب جديدة إلا إذا رغبت بالانتحار".
 
وقال ولد الرشيد "إن ما تصر عليه البوليساريو من إجراء استفتاء لنيل الاستقلال هو أمر مستحيل، لأنه يستثنى عددا كبيرا من الصحراويين الجيدين الذين يعيشون في دول أخرى بالمنطقة".

وقال لأعضاء في المجلس بمدينة السمارة في الصحراء الغربية "إن التسوية النهائية للصراع تحقق درجة عالية من الحكم الذاتي (للصحراء الغربية) تحت السيادة المغربية".
 
وكانت الرباط ضمت منطقة الصحراء الغربية إليها في العام 1975 بعد أن انسحب المستعمرون السابقون الأسبان من موريتانيا المجاورة، ما أشعل حربا دامت 16 عاما مع جبهة البوليساريو انتهت بإعلان وقف إطلاق النار عام 1991 توسطت فيه الأمم المتحدة التي تتولى قواتها لحفظ السلام مراقبة الصحراء الغربية.
 
وتتضمن شروط معاهدة وقف إطلاق النار إجراء استفتاء لتمكين مواطني الصحراء الغربية من تقرير مستقبلهم، إلا أن التصويت لم يجر قط، وتتمسك الجبهة بالاستفتاء على أن يشمل خيارا للاستقلال التام، إلا أن المغرب تؤجل تنظيمه وتعرض حكما ذاتيا للصحراء الغربية تحت سيادتها.
 
ومن المقرر أن يصوت مؤتمر البوليساريو اليوم حول ما إذا كانوا سيستأنفون الكفاح المسلح، ويقول مسؤولون إن الأمانة العامة للجبهة أوصت بالاستعداد لاستئناف القتال مع السعي في الوقت نفسه لمواصلة محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة.
 
ورغم أن فرنسا والولايات المتحدة يساندان المغرب في ضمها للصحراء الغربية تساند بعض دول عدم الانحياز البوليساريو، فيما لم تعترف رسميا أي دولة بحكم المغرب في الصحراء الغربية، ولا يزال مجلس الأمن عاجزا عن التوصل إلى حل بهذا الخصوص.
 
ومع اقتراب الجولة الثالثة من محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة بين الطرفين في السابع من يناير/ كانون الثاني المقبل في مدنية نيويورك الأميركية يبدو التوصل لحل أمرا بعيد المنال.

المصدر : وكالات