فرقاء لبنان توافقوا على مرشح واختلفوا على آلية انتخابه (الأوروبية-أرشيف)

قال مراسل الجزيرة في بيروت إن جلسة البرلمان التاسعة لانتخاب رئيس للبنان تأجلت إلى السبت المقبل رغم اتفاق قوى 14 آذار والمعارضة على قائد الجيش ميشال سليمان خلفا للرئيس السابق إميل لحود.

وجاء التأجيل رغم مشاورات أجراها رئيس البرلمان نبيه بري مع الأطراف السياسية حيث التقى في مقر البرلمان زعيم اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ووفدا من التيار الوطني الحر الذي يتزعمه الجنرال ميشال عون.

وتضاربت في وقت سابق الرؤى بشأن مصير الجلسة حيث قال النائب من قوى الأكثرية مروان حمادة "سنحاول الوصول لحل اليوم" مشيرا إلى "صيغة ابتكرها عدد من القانونيين قد تؤدي إلى انتخاب سليمان"، على أن يتم البحث في المراحل التالية للحل لاحقا. لكن المسؤول في التيار الوطني الحر سيمون أبي رميا أكد أن "أي توافق لم يحصل حتى الساعة" وأن "لا شيء تغير".

وتوقعت أطراف سياسية لبنانية في وقت سابق أن يؤجل رئيس البرلمان الجلسة للمرة التاسعة منذ 25 سبتمبر/أيلول الماضي، لأن الأطراف المختلفة لم تتوصل بعد إلى اتفاق على آلية تعديل الدستور ولا إلى اتفاق سياسي.

 
تغطية خاصة


توافق متعثر

وكانت قوى 14 آذار والمعارضة توافقت على انتخاب قائد الجيش على أساس أنه شخصية توافقية على مسافة واحدة من جميع الأطراف، لكن الدستور اللبناني يحظر انتخاب رئيس من موظفي الفئة الأولى ما لم يقدم استقالته قبل عامين من الانتخابات.

وفي هذا الإطار ذكرت مصادر سياسية أن الفرقاء وجدوا آلية انتخاب دون تعديل الدستور لكن ما زالت هناك عقبات أخرى حيث تطالب المعارضة بـ"سلة كاملة" تتضمن الاتفاق على المراحل اللاحقة وبينها التشكيلة الحكومية ورئاسة الحكومة وقانون الانتخابات والتعيينات الأمنية، وهو ما ترفضه قوى الأكثرية.



وولش التقى سليمان وأطرافا لبنانية أخرى(الأوروبية)
ضغوط دولية
يأتي ذلك وسط ضغوط دولية لإتمام الاستحقاق الرئاسي، حيث التقى مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفد وولش البطريرك الماروني نصر الله صفير، ودعا كل اللبنانيين إلى "القيام بواجبهم لإعادة الكرامة والاعتبار لأعلى منصب مسيحي بلبنان".

من جهته جدد صفير مطالبته بالإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية معتبرا أن الاتفاق على انتخاب الرئيس يعد أولوية، يليه الاتفاق على بقية القضايا.  

كما التقى المبعوث الأميركي أيضا نبيه بري وأشار إلى عدم وجود أي سبب يستدعي التأجيل معتبرا أنه آن الأوان لانتخاب رئيس لبنان.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعلن الجمعة أن الاثنين سيكون "يوم الفرصة الأخيرة للبنان"، داعيا جميع الأطراف إلى مساعدة هذا البلد ليكون عنده رئيس. وحذر من أن "الذين سيجازفون بتعطيل هذه الفرصة سيقطعون أنفسهم نهائيا عن عدد من الدول في مقدمتها فرنسا", في إشارة إلى سوريا والمعارضة اللبنانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات