ساركوزي وعباس أكدا وجود قطاع غزة في مشاريع التنمية والإصلاح الفلسطينية (رويترز)

انطلق في العاصمة الفرنسية باريس المؤتمر الدولي للأطراف المانحة للسلطة الفلسطينية بمشاركة نحو 90 دولة وبحضور الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في الجلسة الافتتاحية إن المؤتمر يأتي بعد ثلاثة أسابيع من اجتماع أنابوليس الذي اعتبره تحولا تاريخيا، في إشارة إلى إعادة إطلاق عملية التفاوض بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية برعاية أميركية.

وأشار ساركوزي إلى أن حل النزاع بين الطرفين يكمن في إقامة دولتين تعيشان جنبا إلى جنب. ووصف الرئيس الفرنسي مؤتمر المانحين بأنه صفحة جديدة بعد سنوات مما أسماها "الفرصة الضائعة" في كامب ديفد التي شهدت آخر محطة للتفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين إبان عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

ودعا ساركوزي المجتمع الدولي إلى توفير إمكانية التفاوض للإسرائيليين والفلسطينيين دون ممارسة الضغوط عليهما لأن الطرفين "يعرفان الهدف الذي يريدان الوصول إليه" حسب تعبيره.

وأكد الرئيس الفرنسي ضرورة قيام دولة فلسطينية "حقيقية وقادرة على البقاء ومستقلة ذات سيادة تتواصل مع قطاع غزة والقدس الشرقية وتحترم القانون وتهاجم المليشيات وتفرض قوة جيشها".

من جهة أخرى شدد ساركوزي على ضرورة أن تنسحب إسرائيل من الضفة الغربية، وطالب بتجميد الاستيطان الإسرائيلي. ولفت إلى أن السلام لا يتحقق دون قطاع غزة، كما أنه لا يتحقق "في ظل جماعة ترفض وجود إسرائيل".

من جانبه شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن مشروع الإصلاح والتنمية في الأراضي الفلسطينية يشمل كلا من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وطالب عباس إسرائيل في كلمته التي ألقاها أمام المؤتمرين بالالتزام بخارطة الطريق ووقف الاستيطان وفتح مؤسسات القدس.


 
وقال عباس إن ما منع الانهيار في غزة هو استمرار حكومة رئيس وزرائه فياض بدفع رواتب 77 ألف موظف. وبخصوص العلاقة مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، قال عباس إنه لن يقبل بالحوار مع من وصفهم بالانقلابيين على أساس التسليم بالأمر الواقع واشترط إنهاء ما أسماه الانقلاب لبدء الحوار، وأضاف أن "الانقلابيين ينشرون الكذب في كل مكان" حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة