هيومان رايتس ووتش تنتقد قوانين أردنية مقيدة للحريات
آخر تحديث: 2007/12/18 الساعة 01:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/18 الساعة 01:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/9 هـ

هيومان رايتس ووتش تنتقد قوانين أردنية مقيدة للحريات

الباحث ويلكه قال إن السلطات تمنع الاجتماعات دون إبداء الأسباب (الفرنسية-أرشيف)
انتقدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" فرض الحكومة الأردنية المزيد من القيود على منظمات المجتمع المدني وتزايد استخدام قوانين تحد من الحريات والتجمعات العامة، وفقا للمنظمة الأميركية المدافعة عن حقوق الإنسان.

وأعلنت المنظمة في تقريرها الذي أصدرته اليوم وحمل عنوان "إقصاء المنتقدين"، تزايد القيود في السنوات القليلة الماضية على حرية التجمع أو الاحتجاج علنا، وتدخل الحكومة في مصادر تمويل الجمعيات وتكوينها وحلها وطالبت برفع هذه القيود.

وقالت المنظمة الأميركية في مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة الأردنية عمان، إنه ينبغي "للأردن تغيير قوانينه شديدة التقييد للاجتماعات العامة والحرية واستقلال منظمات المجتمع المدني".

وقالت سارة لي ويتسون المديرة التنفيذية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة في بيان إن "السلطات الأردنية تعد برعاية منظمات المجتمع المدني لكن بدلا عن هذا فهي تصعب الأمور عليها". وأضافت أن "الحكومة تستخدم قوانين وممارسات مقيدة لمنع المواطنين من المشاركة السلمية في الحوار القائم حول السياسات العامة".

من جهته، قال كريستوف ويلكه وهو باحث في المنظمة إن "رفض أي طلب لأي اجتماع عام غالبا ما يتم دون إبداء الأسباب وهذا هو سبب انتقادنا".

وبحسب التقرير فإن "المحافظين والحكام الإداريين" في الأردن يستخدمون منذ ستة أعوام "قوانين مقيدة تقلل كثيرا من حرية الأفراد والجماعات في الاجتماع والتنظيم والتظاهر علنا".
 
وجاء في التقرير أن "الحكومة الأردنية أساءت استخدام القوانين القائمة بشأن  التجمع وتكوين الجمعيات لتقيد كثيرا من ممارسة حقوق من تعتبرهم معارضين سياسيين أو منتقدين".
 
رفض الحكومة
"
طالبت المنظمة الدول المانحة كالولايات المتحدة بأن تربط جزءا من التمويل بتغيير الأردن التشريعات القائمة التي تصفها بأنها تحد من الحريات العامة

"

وأشار التقرير إلى رفض الحكومة طلبات لتنظيم مظاهرات تقدم بها أشخاص يعتبرون منتقدين للحكومة مثل طلبات لمظاهرات ضد "الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة" و"ضد الممارسات الأميركية في العراق" و"للاحتجاج على رفع الحكومة الأردنية أسعار المحروقات".

ويوثق التقرير أمثلة لمحاولات حكومية فرض رقابة على منظمات مجتمع مدني مستقلة، ويروي أن "الحكومة تولت عام 2006 إدارة جمعية المركز الإسلامي والاتحاد العام للجمعيات الخيرية وهما من منظمات المجتمع المدني الأردنية الكبيرة وذلك بدلا من مقاضاة الأشخاص المشتبه في تورطهم في مخالفات مالية".

وطالب التقرير المانحين كالولايات المتحدة بأن يربطوا جزءا من التمويل بتغيير الأردن التشريعات القائمة التي يقول إنها تحد من الحريات العامة.

ووفقا للتقرير، فإن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اللذين قدما للأردن العام الماضي نحو 600 مليون دولار كمساعدات "ما زالا مستمرين في دعم وتمويل الحكومة الأردنية على الرغم من أن قوانينها وممارساتها ما زالت تتدخل في عمل منظمات المجتمع المدني بشكل متزايد".


المصدر : وكالات