محافظ البصرة تتسلم المهام الأمنية رسميا من قائد القوات البريطانية (الفرنسية) 
 
اعتبرت الحكومة البريطانية تسليم المهام الأمنية بمحافظة البصرة للسلطات العراقية بأنه "تقدم كبير", فيما تعهدت بغداد بملاحقة جميع المليشيات ونزع أسلحتها.
 
وقال وزير الخارجية ديفد ميليباند إن عملية تسليم المسؤولية الأمنية التي جرت أمس بمحافظة البصرة للعراقيين يعد "رمزا لقدرة قوات الأمن العراقية المتزايدة واستعداد العراقيين على التكفل بالمسؤولية".
 
وأكد ميليباند -الذي حضر شخصيا حفل تسليم المهام بقاعدة مطار البصرة- أن لندن ستظل "صديقا وفيا" للعراقيين.
 
أما وزير الدفاع البريطاني ديس براون فوصف مهمة بلاده خلال السنوات الماضية بأنها "رحلة صعبة جدا". واستطرد بقوله "لكننا لم نبلغ نهاية الطريق بعد, فدورنا بالعراق يتغير إلى دور الإشراف, لكن التزامنا حيال البلاد لن يتزحزح".
 
تطور أمني
بدوره اعتبر مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي -الذي حضر الاحتفال نيابة عن رئيس الوزراء نوري المالكي- تسليم المهام الأمنية لسلطات بلاده بأنها "دليل على تطور أداء القوات العراقية من ناحية التدريب". وأكد أن بغداد مستعدة لهذه المهمة.
 
أما محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي فتعهد بملاحقة جميع الجماعات المسلحة والمليشيات التي تحمل السلاح بالمدينة.
 
وقال المحافظ إن أي جماعة تحمل السلاح الآن تعتبر خارجة على القانون والسلطة, مضيفا أن قوات بلاده قادرة على معالجة أي مظاهر مسلحة.
 
القوات البريطانية ستخفض إلى 2500 جندي بنهاية العام المقبل (الفرنسية)
توقيع رسمي
وجاءت تلك التصريحات بعد توقيع قائد القوات البريطانية الجنرال غراهام بينز ومحافظ البصرة وثائق التسليم الرسمية في القاعدة بمطار المدينة الدولي.
 
وتعد البصرة آخر أربع محافظات جنوبية عراقية كانت رسميا تحت السيطرة البريطانية، وسلمت إلى بغداد. كما تعتبر الخطوة البريطانية ممهدة لخفض قواتها في العراق إلى أربعة آلاف وخمسمئة جندي بنهاية الشهر الجاري وإلى ألفين وخمسمئة بنهاية العام المقبل. ولقي نحو 174 جنديا بريطانيا حتفهم في العراق منذ الغزو في 2003.

ويأتي تسليم الملف الأمني في البصرة للعراقيين، في حين أعلن رئيس الوزراء البولندي الجديد دونالد توسك عن عزمه سحب قوات بلاده المتمركزة بالديوانية جنوبي العراق بحلول أكتوبر/تشرين الأول 2008.

وقال توسك إنه سيزور جنوده في العراق وقوامهم تسعمئة عسكري قبل أعياد الميلاد لإبلاغهم بانتهاء المهمة. 

المصدر : وكالات