سوق الباكارة بمقديشو بات مسرحا للمواجهات (رويترز-أرشيف)

قتل أربعة صوماليين على الأقل وأصيب خمسة آخرون إثر سقوط قذيفة هاون على سوق الباكارة الأكثر ازدحاما بالسكان في العاصمة مقديشو, وذلك في إطار عنف متواصل تزامن مع قرار رئيس الحكومة الصومالية المؤقتة الجديدة نور حسن حسين حل الحكومة وتعيين وزراء جدد.

وذكر مراسل الجزيرة نت أنه سمع دوي ثمانية انفجارات, إضافة لتبادل لإطلاق النار أثناء مواجهات استخدمت فيها الأسلحة المضادة للطائرات والأسلحة الرشاشة.

وقال المراسل إن حركة الناس تراجعت بشكل ملحوظ في الشوارع، كما توقفت حركة المواصلات من وإلى سوق باكارا الذي تقول الحكومة الصومالية إنه مصدر ومعقل المسلحين الرافضين للوجود الإثيوبى.

كما بدأت القوات الحكومية عمليات دهم وتفتيش بحى هولوداق منذ الصباح الباكر فيما بدأ بعض سكان الحي التحرك والهروب.

وقد شهد نفس السوق الأسبوع الماضي سقوط 12 قتيلا على الأقل في تفجيرات ومواجهات ألقت خلالها القوات الإثيوبية باللائمة على من أسمتهم المتمردين الإسلاميين.

وكانت تقديرات الأمم المتحدة قد أشارت مؤخرا إلى أن المعارك المتصاعدة أجبرت نحو 600 ألف من سكان مقديشو على الرحيل في الأسابيع القليلة الماضية بحثا عن ملاذ آمن. كما شكت المنظمات الإغاثية من صعوبة الاستمرار في توصيل المساعدات للمشردين بسبب القتال المستمر.

الرهينة الفرنسي
على صعيد آخر تواصلت مفاوضات بدأتها الحكومة الصومالية مع خاطفي المصور الصحفي الفرنسي جوين لو جويل الذي اختطف في منطقة بلاد بنط بشمال الصومال.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أن فرنسا على اتصال بالخاطفين المحتملين للصحفي. وقال كوشنر في تصريح تلفزيوني "أبلغتنا أجهزتنا بالأمر واتصلنا بما يبدو أنهم الخاطفون".
كوشنر أكد استمرار المفاوضات (الفرنسية-أرشيف) 
وعبر كوشنر عن أمله بألا ينقطع الاتصال وأن يتعلق الأمر بمجرد طلب فدية. كما أعرب عن أمله بألا يكون الخطف يتعلق بالوضع السياسي.

من جهة ثانية كشف جان لورون زميل لو جويل في نيروبي عن طلب الخاطفين فدية مالية, مشيرا إلى أنهم  "طلبوا أولا 70 ألف دولار ثم في وقت ما كان المبلغ المطلوب 35 ألفا".

كما أشار لورون إلى أن زميله كان يقوم بإعداد قصة إخبارية حول تهريب مهاجرين أفارقة إلى السعودية عن طريق اليمن.

ولم تعرف بعد هوية الخاطفين, فيما قال يوسف مؤمن نائب حاكم منطقة بلاد بنط إن الرهينة بخير, وأشار إلى إرسال قادة قبليين للتفاوض مع الخاطفين. ورفض مؤمن الكشف عن كيفية تعرفه على حالة الرهينة, قائلا إنها مسألة أمنية.

في هذه الأثناء دانت منظمة صحفيين بلاد حدود ومقرها باريس والاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين خطف جوين لو جويل. وأشارت المنظمتان إلى أن خطف لو جويل يسلط الضوء على طبيعة التغطية الصحفية المحفوفة بالمخاطر في الصومال.

كما أشارت منظمة صحفيين بلاد حدود إلى مقتل ثمانية صحفيين في الصومال منذ مطلع العام الحالي, ما يجعل الصومال البلد الأكثر خطورة بالنسبة للصحفيين بعد العراق.

من جهته قال عمر فاروق عثمان الأمين العام للاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين في بيان إن الخاطفين أطلقوا مساء أمس الأحد النيران على جنود في بلاد بنط حاولوا تأمين الإفراج عن لو جويل. كما حث على العمل من أجل الإفراج السلمي وعدم استخدام أي شكل من أشكال القوة يمكن أن يعرض حياة جوين لو جويل للخطر.

يشار إلى أن منطقة بلاد بنط تتمتع بشبه حكم ذاتي واستقرار نسبي في بلاد تعاني من الفوضى وجرائم الخطف والقرصنة.

حكومة مصغرة
على صعيد آخر حل رئيس الوزراء الصومالي الجديد نور حسن حسين الحكومة التي شكلها قبل أسبوعين, مستجيبا بذلك لضغوط دولية إثر تصاعد أعمال العنف.

ووصف حسين الحكومة الجديدة بأنها ستكون مصغرة, موضحا أنه سيتم اختيار 50% من الوزراء من خارج  البرلمان.

وكان الرئيس الصومالي عبد الله يوسف عين في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني نور حسن حسين رئيسا جديدا للوزراء بعد استقالة رئيس الحكومة السابق علي محمد غيدي إثر خلافات مع الرئيس تزامنت مع تفاقم الأزمة الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات