البوليساريو تشكك برغبة المغرب بالسلام وتهدد بالكفاح المسلح
آخر تحديث: 2007/12/18 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :العبادي يقول استفتاء الأكراد انتهى وأصبح من الماضي
آخر تحديث: 2007/12/18 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/9 هـ

البوليساريو تشكك برغبة المغرب بالسلام وتهدد بالكفاح المسلح

قادة البوليساريو شككوا في جدية المفاوضات التي يجريها معهم المغرب (الفرنسية-أرشيف)

أعلن المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) محمد خداد أن الجبهة تشكك برغبة المغرب في المشاركة في الدورة الثالثة للمفاوضات حول مستقبل الصحراء الغربية من 7 إلى 9 يناير/ كانون الثاني في منهاست بنيويورك.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن خداد قوله على هامش المؤتمر الـ12 للبوليساريو "أشك في حضور المغرب الجولة الثالثة من المفاوضات لأنه لا يريد السلام"، معتبرا أن "المأزق الذي يوجد فيه يجعله يلجأ إلى المراوغة".

وحذر خداد من أن الرباط "ستتحمل مسؤولية أي تراجع لجهود الأمم المتحدة لإرساء السلام في الصحراء الغربية".

الدبلوماسية أو السلاح
وبدوره صرح المسؤول في جبهة البوليساريو محمد الأمين البوهالي بأن جبهته قد تستأنف في 2009 العمل المسلح ضد المغرب في الصحراء الغربية إذا لم يتم التوصل إلى أي حل دبلوماسي للنزاع القائم بينها وبين الرباط.

وصرح البوهالي في مقابلة مع صحيفة "لو جون أنديبندان" الجزائرية "أعتقد أنه مع نهاية 2008 وإذا لم يحصل ما يدعم قرارنا (مواصلة المسار الدبلوماسي)، سنتحول إلى الكفاح" المسلح.

وكان الأمين العام للجبهة محمد عبد العزيز قد أكد في الجلسة الافتتاحية لمؤتمرها العام الذي تعقدة بمنطقة تفاريتي أن الكفاح المسلح هو "حق مشروع للصحراويين"، وقال "نحن نقوم بحرب تحرير عادلة ستتواصل حتى تحقيق أهدافها النبيلة مهما يكن الوقت الذي يتطلبه ذلك وأيا كانت مناورات المستعمرين وأيا كانت أشكال الكفاح التي تتيحها القرارات الدولية".

المغرب ينفي
ونفى المغرب من جهته بشكل قاطع نيته عدم الذهاب إلى الجولة الثالثة من المفاوضات. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول مغربي لم تذكر اسمه "أن المغرب لديه التزامات مع الأمم المتحدة سيحترمها دوما بالتوافق المشترك مع المنظمة الدولية".

البوليساريو هددت بإعادة حمل السلاح سنة 2009 (الفرنسية-أرشيف)
وقد أجرى المغرب والبوليساريو حتى الآن جولتين من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة، الأولى في يونيو/ حزيران والثانية في أغسطس/ آب، بغية التوصل إلى حل سياسي للنزاع المستمر منذ العام 1975.

ولم يفض اللقاءان إلى أي نتيجة بسبب تمسك الطرفين بمواقفهما، فبينما تدعو الرباط إلى حكم ذاتي واسع لهذه الأراضي الخاضعة للسيادة المغربية تطالب البوليساريو مدعومة من الجزائر بإجراء استفتاء حول تقرير المصير يترك للصحراويين الخيار بين الاستقلال والحكم الذاتي أو الانضمام إلى المغرب.

في السياق نفسه أعلن المجلس الاستشاري الصحراوي دعمه لخطة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب تسوية لنزاع الصحراء الغربية.

واتهم المجلس -الذي يعقد اجتماعه في مدينة السمارة- جبهة البوليساريو بالسعي وراء خلق حالة من الفتنة والتشرذم في المنطقة، واعتبر أن تشبثها باستفتاء تقرير المصير يجعل من اللاجئين الصحراويين رهائن لإطالة النزاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات