المجلس النيابي اللبناني عجز مجددا عن انتخاب الرئيس (الجزيرة نت-أرشيف)ً

تأجلت للمرة التاسعة جلسة انتخاب رئيس جديد للبنان, بعد مرور 24 يوما على خلو منصب الرئيس, فيما تتواصل الخلافات بين الفرقاء السياسيين بالتزامن مع ضغوط خارجية لحل الأزمة.

وأعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن التصويت تأجل إلى السبت المقبل, معللا ذلك باستمرار الخلافات حول تقاسم السلطة بعد أن يصبح قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للبلاد.

وكان أكثر من مائة نائب من الأكثرية والمعارضة (من أصل 128) قد وصلوا إلى مقر البرلمان في وسط بيروت قبل الظهر وسط إجراءات أمن مشددة, إلا أن عددا محدودا جدا من نواب المعارضة دخل قاعة الاجتماعات، كما حصل خلال جلسات سابقة.

وقد فشلت الأطراف السياسية المتعارضة في التوصل إلى اتفاق سياسي شامل على الرغم من الوساطة التي تقودها فرنسا مما دفع إلى تأجيل الانتخاب الذي كان مقررا في بادئ الأمر في 25 سبتمبر/أيلول الماضي.

يشار إلى أن المعارضة التي يتقدمها حزب الله تسعى إلى ضمانات بشأن حصولها على حق الفيتو في الحكومة المقبلة, فيما يقول التحالف الحكومي إنه لا يعارض الفكرة لكنه يريد ترك التفاصيل إلى ما بعد تولي سليمان المنصب وتسمية رئيس الوزراء الجديد.

وأعلن نائب حزب الله حسين الحاج حسن أن المعارضة تريد الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية, في إطار اتفاق سياسي متكامل في سلة واحدة, على حد تعبيره.

من جهته قال النائب مصطفى علوش من الأكثرية إن "المفاوضات السياسية توقفت, وإن الأمور عادت إلى نقطة الصفر".

في المقابل، كان التفاؤل واضحا في تصريحات النائب ميشال المر من الكتلة التي يرأسها زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون (معارضة) والنائب علي حسن خليل من حركة أمل برئاسة بري اللذين تحدثا عن تركز الخلافات بين المعارضة والأكثرية فقط حول تشكيلة الحكومة المقبلة بعد انتخاب الرئيس.

وفي هذا الإطار قال علي حسن خليل إن هناك تفاصيل سياسية يجري بحثها, مشيرا إلى أن مجمل الأمور عالقة على التشكيلة الحكومية.

كما أوضح المر أن هناك "عقدة صغيرة على وزير أكثر أو أقل لهذا الفريق أو ذاك"، مشيرا إلى احتمال التوصل إلى اتفاق وشيك. كما قال إن الأجواء تتحلحل معربا عن أمله في انتخاب الرئيس خلال جلسة السبت المقبل.

تعديل الدستور
من جهة ثانية دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الحكومة إلى تقديم مشروع قانون من أجل تعديل دستوري يتيح انتخاب سليمان رئيسا.

واعتبر جعجع، وهو من قوى 14 آذار(الأكثرية)، أن كل ما حصل بين أمس واليوم تم تحت الضغط الفرنسي والأميركي على سوريا من أجل تسهيل الانتخابات في لبنان.

كما اعتبر أن ما طرح وسمي تفسيرا للدستور هو "محاولة التفاف ولعب على الدستور". وأضاف "أفضل آلية بعد العرقلة التي نراها أن يجتمع مجلس الوزراء في أقرب وقت وأن يرسل مشروع قانون بتعديل الدستور إلى المجلس النيابي".

وكان ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط قد أجرى اتصالات ولقاءات بلبنان خلال اليومين الماضيين شدد خلالها على دعم واشنطن لإجراء انتخابات رئاسية سريعا.
ويأتي تكثيف الجهود الأميركية وسط اتهامات من وسائل إعلام سورية رسمية لواشنطن بمحاولة استغلال الفراغ السياسي في لبنان.

وفي هذا الصدد قالت صحيفة "تشرين" السورية إن الولايات المتحدة تريد إبقاء لبنان "حقل تجارب لسياساتها في المنطقة". وتوقعت الصحيفة استمرار حالة عدم الاستقرار في لبنان.

المصدر : وكالات