ساركوزي سيلتقي عباس في باريس قبل مؤتمر المانحين (رويترز-أرشيف)

التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في باريس وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني.

وقال المتحدث باسم عباس نبيل أبو ردينة للصحفيين إن "المحادثات تناولت خصوصا المؤتمر الدولي للمانحين واللقاءات الأخيرة الإسرائيلية الفلسطينية والمعوقات التي ظهرت بعد اجتماع أنابوليس بسبب استمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلية".

يأتي ذلك فيما يلتقي الرئيس الفلسطيني اليوم نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس لمناقشة مستقبل المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بعد أنابوليس.

وتأتي هذه التحركات قبل يوم واحد فقط من المؤتمر الدولي للمانحين للسلطة الفلسطينية الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية بمشاركة مندوبين عن تسعين دولة وجهة دولية مانحة.

ومن المنتظر أيضاً أن تصل إلى باريس اليوم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمشاركة في المؤتمر.

كما من المنتظر أن يجتمع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزراء الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، والروسي سيرغي لافروف والإسرائيلية تسيبي ليفني، مع الرئيس الفلسطيني.

وتعقد اللجنة الرباعية للشرق الأوسط (الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والأمم المتحدة) اجتماعا لها على هامش المؤتمر.

ويفترض أن يجمع نحو 6.5 مليارات دولار طلبتها السلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة اقتصادية ثلاثية للأعوام بين 2008 و2010.

وإضافة إلى الطابع الاقتصادي للمؤتمر فإن المجتمعين ينوون تجديد دعمهم السياسي لجهود السلام بعد اجتماع أنابوليس حيث تعهد الفلسطينيون والإسرائيليون بالعمل لقيام الدولة الفلسطينية المنشودة في نهاية العام 2008.

وسيطالب مؤتمر باريس إسرائيل بتخفيف الإجراءات الصارمة التي تفرضها على حركة التنقل داخل الضفة الغربية حيث هناك 550 حاجزا إسرائيليا، كما سيطالب الفلسطينيين ببذل جهود إضافية في المجال الأمني.

وقبل حضور بلاده للمؤتمر، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن "المسألة الأساسية لإسرائيل، هي قدرة السلطة الفلسطينية على مواجهة المسائل الأمنية وتفكيك المنظمات الإرهابية وضمان ألا يمارس الإرهاب ضد إسرائيل".

حماس وفتح تبادلتا الاتهامات بالمسؤولية عن الانفجار الذي وقع أثناء تشييع أحد شهدء فتح بغزة (الفرنسية)
دعوات للتهدئة

وفي سياق آخر دعت كل من حركة الجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان صحفي حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح) إلى التنفيذ الفوري لإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في غزة والضفة الغربية، ووقف كل أشكال الملاحقات المتبادلة. كما طالبت الفصائل الثلاثة الطرفين بتهيئة الأجواء الملائمة للحوار الوطني.

تأتي هذه الدعوة في مواجهة التصعيد الأخير بين حماس وفتح حيث اتهمت حركة فتح حركة حماس بإلقاء قنبلة باتجاه مسيرة تشييع ناشط استشهد بنيران الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة 34 آخرين، الأمر الذي نفته حماس وحكومتها المقالة وقالت إن أحد المشاركين انفلتت منه قنبلة وأدت إلى وقوع الإصابات.

كما تأتي مع استمرار شن السلطة الفلسطينية لحملة اعتقالات ضد ناشطي حماس في الضفة ومنعهم من تنظيم احتفالات بالذكرى العشرين لتأسيس حركتهم.

المصدر : وكالات