ساركوزي أكد لعباس دعم الدولة الفلسطينية (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي التقاه في باريس وعده بـ"العمل على إحقاق الدولة الفلسطينية".

وقال عباس في تصريح صحفي إن ساركوزي "مؤمن بدولة فلسطينية قابلة للحياة ووعد بأن يعمل من أجل إحقاق هذه الدولة وتقديم مساعدات اقتصادية باسم فرنسا"، في مؤتمر المانحين بباريس. 

من جهته، أعلن المتحدث باسم الإليزيه دافيد مارتينون أن الرئيس الفرنسي "كرر لمحمود عباس أن هدفه هو التوصل سريعا لقيام دولة فلسطينية"، معتبرا أن هذا المؤتمر الدولي للمانحين للسلطة الفلسطينية الذي سيعقد الاثنين "اقتصادي إلا أنه سياسي أيضا".

وتعهد ساركوزي لعباس بأن فرنسا "لن تقيم علاقات ولن تجري محادثات ولا حوارا مع حماس ما لم يتم التجاوب مع الشروط التي وضعها المجتمع الدولي" في هذا الإطار.

يذكر أن اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا والأمم المتحدة اشترطت اعتراف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإسرائيل والاتفاقات معها، ونبذ العنف لرفع الحصار المفروض عليها.

كما قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الأحد إن بلاده مستعدة لاستضافة المزيد من المحادثات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

تسيبي ليفني أكدت على الالتزامات الأمنية للسلطة الفلسطينية وعباس طرح موضوع الاستيطان (الفرنسية)
الاقتصاد والأمن

وقبل لقائه ساركوزي التقى الرئيس الفلسطيني مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس للصحفيين إن "المحادثات تناولت خصوصا المؤتمر الدولي للمانحين واللقاءات الأخيرة الإسرائيلية الفلسطينية والمعوقات التي ظهرت بعد اجتماع أنابوليس بسبب استمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلية".

وأوضح أبو ردينة أن "الأمر يتطلب قرارا إسرائيليا واضحا بشأن قضية الاستيطان وهي قضية حساسة للغاية ومهمة بالنسبة للفلسطينيين" وتابع أن "هذه القضية ستعبر عن نفسها سواء بشكل إيجابي أو سلبي في المفاوضات القادمة".

من ناحيتها ركزت إسرائيل على الأمن، وقالت ليفني بعد لقاء عباس إن "إنشاء دولة فلسطينية وتحديث اقتصادها يصبان في مصلحة إسرائيل، كما أن وقف الإرهاب يصب في مصلحة الفلسطينيين".

وأضافت أن تحسين الأحوال الاقتصادية للفلسطينيين يجب أن ينظر إليه جنبا إلى جنب مع المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أكد الأحد أن "المسألة الأساسية لإسرائيل، هي قدرة السلطة الفلسطينية على مواجهة المسائل الأمنية، وتفكيك المنظمات الإرهابية وضمان ألا يمارس الإرهاب ضد إسرائيل".

لقاءات ومساعدات
ومن المنتظر أن يجتمع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزراء الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، والروسي سيرغي لافروف والإسرائيلية تسيبي ليفني، مع الرئيس الفلسطيني، كما تعقد اللجنة الرباعية للشرق الأوسط اجتماعا لها على هامش المؤتمر.

ويفترض أن يجمع المؤتمر الدولي للمانحين والذي تم إقراره في اجتماع أنابوليس نحو 6.5 مليارات دولار طلبتها السلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة اقتصادية ثلاثية للأعوام بين 2008 و2010.

وإضافة إلى الطابع الاقتصادي للمؤتمر فإن المجتمعين ينوون تجديد دعمهم السياسي لجهود السلام بعد اجتماع أنابوليس حيث تعهد الفلسطينيون والإسرائيليون بالعمل لقيام الدولة الفلسطينية المنشودة في نهاية العام 2008.

وسيطالب مؤتمر باريس إسرائيل بتخفيف الإجراءات الصارمة التي تفرضها على حركة التنقل داخل الضفة الغربية حيث إن هناك 550 حاجزا إسرائيليا، كما سيطالب الفلسطينيين ببذل جهود إضافية في المجال الأمني.

المصدر : وكالات