اغتيال الحاج جاء في ظل تعمق الأزمة السياسية (الفرنسية)

حث الجيش اللبناني الزعماء السياسيين على نبذ الخلافات والتوافق على رئيس للجمهورية لإنهاء الأزمة، فيما اعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن الاثنين المقبل هو "الفرصة الأخيرة للبنان" لملء سدة الرئاسة الأولى.

دعوة الجيش جاءت على لسان اللواء شوقي المصري في كلمة تلاها نيابة عن قيادة الجيش أثناء مراسم تشييع جثمان اللواء الركن فرانسوا الحاج مدير عمليات الجيش اللبناني، أكد فيها ضرورة اتخاذ موقف تاريخي وشجاع وتقديم تنازلات تفضي إلى مصالحة ووفاق دون شروط مسبقة.

وأكد المصري أن "المصالحة والوفاق لا يتوقفان عند موازين القوى والتجاذبات السياسية وإن سيل دماء الشهداء يستحق منا التضحية والتنازل، على أن تكون الثقة المتبادلة هي الضمانة الأساسية والوحيدة لجميع الأفرقاء".

كما اعتبر أن "رسائل الدم لا تستهدف المؤسسة العسكرية فحسب بل تستهدف الكيان برمته، والرد يكون بالابتعاد عن الكيدية والأحقاد والحسابات الضيقة وبالتالي التلاقي على القواسم المشتركة".

تشييع الحاج
وكان الحاج قتل مع معاونه الأربعاء الماضي في تفجير سيارة مفخخة في بعبدا قرب بيروت. وجرت مراسم تشييعه بكنيسة سيدة لبنان في حريصا، وترأسها بطريرك الموارنة نصر الله صفير وحضرها قادة من فريقي السلطة والمعارضة.

وبعد انتهاء الصلاة توجه المشيعون بجثمان الحاج إلى بلدته رميش حيث أقيم له قداس جنائزي حضره ممثلون عن حزب الله والقوات الدولية العاملة هناك.

ساركوزي اعتبر الاثنين فرصة لبنان الأخيرة لانتخاب رئيسه (الأوروبية)
ساركوزي يحذر
العملية الجديدة وتعمق الأزمة السياسية في لبنان، دفعت الرئيس الفرنسي للتلويح بعزل الدول التي يمكن أن تتدخل للحيلولة دون توافق الفرقاء اللبنانيين على انتخاب رئيس حسب قوله.

وحث ساركوزي أطراف الأزمة -خلال مؤتمر صحفي عقب قمة للاتحاد الأوروبي- على انتخاب رئيس خلال الجلسة المقبلة المقررة الاثنين القادم، واعتبرها "الفرصة الأخيرة" للبنان لاختيار رئيسه داعيا الأطراف الخارجية والداخلية للمساعدة "في أن يكون له رئيس".

وما يزال كرسي الرئاسة شاغرا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود يوم 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي حيث فشل اللبنانيون في إنهاء خلافاتهم مما أدى لتأجيل جلسة الانتخاب ثماني مرات.

الأزمة مستمرة

 
ومؤخرا، توافق فريق المعارضة مع فريق 14 آذار الحاكم على مبدأ ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان للمنصب بعد تخلي الفريق الأخير على تحفظاته على تولي عسكري المنصب، لكن الطرفين لم يتوصلا إلى تفاهم كامل على القضية.

وكان زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون قد أعلن أمس أنه يملك تفويضا من حليفيه للبحث في كيفية الخروج من أزمة الرئاسة، في مؤتمر صحفي تناول أيضا قضية اغتيال الحاج.

وأشار عون إلى وجود "محاولة تصعيد سياسي وتوظيف لعملية اغتيال العميد فرانسوا الحاج لفرض حل على لبنان". وانتقد بشدة من يعتبرونه واجهة لإيران وسوريا معتبرا أنهم يلعبون دورهم السياسي عن "جهل".

المصدر : وكالات