ساركوزي يدعو لانتخاب رئيس الاثنين ولبنان يشيع الحاج
آخر تحديث: 2007/12/15 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/15 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/5 هـ

ساركوزي يدعو لانتخاب رئيس الاثنين ولبنان يشيع الحاج

 الجيش يؤدي التحية أثناء تشييع الحاج ويتمنى على السياسيين التوافق (الفرنسية)

حث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي البرلمان اللبناني على انتخاب رئيس جديد للبلاد الاثنين المقبل، واصفا الجلسة المقررة يومذاك بالفرصة الأخيرة، ولوح بعزل الدول التي يمكن أن تتدخل للحيلولة دون توافق الفرقاء اللبنانيين على انتخاب رئيس.

ووصف ساركوزي في مؤتمر صحفي على هامش القمة الأوروبية ببروكسل جلسة الاثنين "بالفرصة الأخيرة". وطالب كل الفرقاء داخل لبنان وخارجه بالعمل لانتخاب "رئيس للوحدة والتوافق".

وقال الرئيس الفرنسي إن بلاده كانت قد تعهدت أكثر من أي بلد بإخراج لبنان من الصعوبات التي يمر بها، مكررا أن جلسة الاثنين ستكون الفرصة الأخيرة.

التدخل الخارجي
وحذر ساركوزي في المؤتمر أي دولة تتدخل للحيلولة دون التوصل لاتفاق على انتخاب الرئيس الجديد بالعزلة الدولية.

يشار إلى أن منصب الرئيس اللبناني لازال شاغرا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي دون اتفاق فرقاء الأزمة اللبنانية على خليفته.

وتوافق فريق المعارضة المكون من حزب الله وحركة أمل وتيار النائب ميشال عون مع فريق 14 آذار الحاكم على مبدأ ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان للمنصب بعد تخلي الفريق الأخير على تحفظاته على تولي عسكري المنصب، لكن الطرفين لم يتوصلا إلى تفاهم كامل على القضية.

نيكولا ساركوزي دعا إلى انتهاز فرصة الاثنين أثناء مشاركته في القمة الأوروبية(الفرنسية)
وبذلت فرنسا جهودا لحل الأزمة، حيث زار وزير خارجيتها برنار كوشنر بيروت سبع مرات لحل الأزمة، فيما اتصل ساركوزي نفسه بالرئيس السوري بشار الأسد لدفع جهود التوافق على رئيس، ليكسر الجليد بين البلدين المتراكم منذ عامين.

وكان عون قد أعلن أمس أنه يملك تفويضا من حليفيه للبحث في كيفية الخروج من أزمة الرئاسة، في مؤتمر صحفي تناول أيضا قضية اغتيال قائد العمليات في الجيش العميد فرانسوا الحاج.

وقال عون "هناك محاولة تصعيد سياسي وتوظيف لعملية اغتيال العميد فرانسوا الحاج لفرض حل على لبنان". وانتقد بشدة من يعتبرونه واجهة لإيران وسوريا واعتبر أنهم يلعبون دورهم السياسي عن جهل.

الجيش يتمنى
في غضون ذلك دعت قيادة الجيش اللبناني الأطراف اللبنانية إلى اتخاذ موقف تاريخي وشجاع وإلى تنازلات تفضي إلى مصالحة ووفاق من دون شروط مسبقة.

جاء ذلك في كلمة تلاها نيابة عن قيادة الجيش اللواء شوقي المصري أثناء مراسم تشييع جثمان الحاج الذي اغتيل بتفجير سيارة مفخخة الأربعاء الماضي.
 
وقال المصري في الكلمة التي ألقاها بكنيسة سيدة لبنان في حريصا إن "المصالحة والوفاق لا يتوقفان عند موازين القوى والتجاذبات السياسية، وإن سيل دماء الشهداء يستحق منا التضحية والتنازل، على أن تكون الثقة المتبادلة هي الضمانة الأساسية والوحيدة لجميع الأفرقاء".
 
ميشال عون قال أمس إنه جاهز للتفاوض باسم المعارضة حول أزمة الرئاسة (الفرنسية)
وأضاف البيان أن "رسائل الدم هذه لا تستهدف المؤسسة العسكرية فحسب بل تستهدف الكيان برمته، والرد يكون بالابتعاد عن الكيدية والأحقاد والحسابات الضيقة وبالتالي التلاقي على القواسم المشتركة". وأكد أن المؤسسة العسكرية "لن يغمض لها جفن قبل توقيف القتلة المجرمين والاقتصاص منهم".
 
صلاة وحداد
وكانت مراسم تشييع الحاج قد بدأت بإقامة صلاة عليه في كنيسة حريصا ترأسها بطريرك الموارنة نصرالله صفير وحضرها قادة من فريقي السلطة والمعارضة بينهم النائب ميشال عون والرئيس السابق أمين الجميل.
 
وبعد انتهاء الصلاة توجه المشيعون بجثمان الحاج إلى رميش بلدته في الجنوب. ونقل جثمان الرقيب هدوان إلى بلدته حزين في البقاع شرقي لبنان حيث ووري الثرى بعد ظهر اليوم.
 
وأعلنت الحكومة الجمعة يوم حداد وطني ورسمي مع تنكيس الأعلام، بينما أعلن وزير التربية خالد قباني إقفال المدارس والجامعات الخاصة والعامة.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: