جنود وأصدقاء للراحل فرانسوا الحاج يلقون بالزهور على نعشه (الفرنسية)

جرت في لبنان صباح اليوم مراسم تشييع جثمان مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد الركن فرانسوا الحاج الذي اغتيل أول أمس بمنطقة بعبدا في تفجير استهدف سيارته. وسينقل جثمان الحاج إلى مسقط رأسه في بلدة رميش جنوب لبنان حيث سيدفن.
 
وتجري مراسم التشييع في جو من الحداد الوطني الرسمي, ونكست الأعلام فوق المباني الحكومية وبثت قنوات الإذاعة والتلفزيون المحلية موسيقى كلاسيكية. كما أغلقت المدارس الخاصة والعامة في لبنان أبوابها اليوم حدادا على الحاج.
 
وأقيمت صلاة لراحة نفس العميد الحاج في كنيسة سيدة لبنان في حريصا شمال شرق بيروت، ومنها ينقل الجثمان ليوارى الثرى في بلدة رميش الجنوبية الحدودية مع إسرائيل. وفي رميش أعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام.
 
ونظمت مساء أمس مسيرة صلاة وشموع في بعبدا قرب بيروت شارك فيها نجل الحاج مع شقيقتيه, تحية للعميد الذي اغتيل الأربعاء في انفجار سيارة مفخخة مع مرافقه. وسبق المسيرة قداس في كنيسة مار عبدا في بعبدا -وهي المنطقة التي كان يقيم فيها الحاج مع عائلته- شارك فيه أفراد العائلة وحشد من المعزين والضباط والعسكريين في الجيش اللبناني.
 
وسار نحو مئة شخص بعد القداس حاملين الشموع وتقدمهم عدد من الكهنة إلى مكان الانفجار في بعبدا. وكان ضباط -بدت عليهم علامات التأثر البالغ- يوزعون صورا للضابط الراحل مع علم لبنان في الخلفية وقد كتب عليها "اللواء الركن الشهيد فرانسوا الحاج". ورقي فرانسوا الحاج إلى رتبة لواء ركن بعد مقتله.
 
الجهات المسؤولة
كفا والدة العميد القتيل تبكي اغتيال ولدها في الكنيسة ببيروت (رويترز)
وقد حمل زعيم التيار الوطني الحر في لبنان ميشيل عون الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة المسؤولية عن سلسلة التفجيرات التي كان آخرها اغتيال قائد العمليات في الجيش.
 
وفي واشنطن حذر الرئيس الأميركي جورج بوش سوريا من التدخل في شؤون لبنان, وقال "مثل ضحايا كثيرين قبله كان العميد الحاج مؤيدا لاستقلال لبنان ومعارضا للتدخل السوري في الشؤون الداخلية للبنان". ودعا بوش "المجتمع الدولي لدعم حكومة لبنان في جهودها لتقديم مرتكبي هذه الهجمات الدنيئة للعدالة".
 
وبعد هذه التصريحات سارع البيت الأبيض لنفي أن يكون بوش يوجه اتهاما لسوريا بقتل الحاج. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو "نحن لسنا مستعدين لنقول ذلك في الوقت الحالي, ولكن من الواضح أن سوريا تتدخل في لبنان منذ مدة طويلة جدا".
 
أما المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك فقال إنه لا يعرف الدوافع وراء اغتيال الحاج أو الجهة المسؤولة عنه. واكتفى بالقول إن الجيش اللبناني "مؤسسة عملت لمصلحة شعبها"، خصوصا منذ الحرب الإسرائيلية على لبنان في صيف 2006.
 
واعتبر أن صدور إدانة من سوريا للاغتيال خطوة إيجابية تدل على أن المسؤولين السوريين يعبرون عن معارضتهم لاستخدام العنف أداة سياسية، مشددا في الوقت ذاته على أنه ما زال يتعين على دمشق أن تثبت ذلك عمليا.

المصدر : وكالات