الجيش اللبناني يدعو للمصالحة وصفير يندد بـ"فجيعة" الاغتيال
آخر تحديث: 2007/12/14 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/14 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/5 هـ

الجيش اللبناني يدعو للمصالحة وصفير يندد بـ"فجيعة" الاغتيال

مراسم التشييع تمت في جو كئيب وماطر (الفرنسية)

دعت قيادة الجيش اللبناني الأطراف اللبنانية إلى اتخاذ موقف تاريخي وشجاع وإلى تنازلات تفضي إلى مصالحة ووفاق من دون شروط مسبقة.
 
جاء ذلك في كلمة تلاها نيابة عن قيادة الجيش اللواء شوقي المصري أثناء مراسم تشييع جثمان مدير عمليات الجيش اللبناني اللواء الركن فرانسوا الحاج الذي اغتيل بتفجير سيارة مفخخة الأربعاء الماضي.
 
وقال المصري في الكلمة التي ألقاها بكنيسة سيدة لبنان في حريصا إن "المصالحة والوفاق لا يتوقفان عند موازين القوى والتجاذبات السياسية، وإن سيل دماء الشهداء يستحق منا التضحية والتنازل، على أن تكون الثقة المتبادلة هي الضمانة الأساسية والوحيدة لجميع الأفرقاء".
 
وأضاف البيان أن "رسائل الدم هذه لا تستهدف المؤسسة العسكرية فحسب بل تستهدف الكيان برمته، والرد يكون بالابتعاد عن الكيدية والأحقاد والحسابات الضيقة وبالتالي التلاقي على القواسم المشتركة". وأكد أن المؤسسة العسكرية "لن يغمض لها جفن قبل توقيف القتلة المجرمين والاقتصاص منهم".
 
كلمة صفير
الجيش شدد الحراسة عند موقع اغتيال الحاج (الفرنسية)
وفي القداس نفسه, توقف البطريرك نصر الله صفير عند "حوادث الاغتيال التي تتوالى من دون رحمة" في لبنان منذ ثلاث سنوات، رغم الاحتياطات والحذر.
 
وقال صفير في كلمة ألقاها أثناء الصلاة على روح الحاج "لا يعرف أحد منا من أين يأتيه القدر المحتوم, أمن سيارة ملغومة أو من متفجرة مخفية تحت مقعد سيارة, رغم جميع الاحتياطات والحذر وتقليل التنقل والاقتصاد في المكالمات الهاتفية".
 
وأضاف "نحن أمام فجيعة كبيرة، ليس بضابط من خيرة الضباط فحسب بل بوطن تتلاعب فيه الأهواء, وهذه الوتيرة مستمرة منذ ارتفاع الكابوس ظاهرا عنه والذي لا يزال  يتربص به"، في إشارة إلى انسحاب القوات السورية من لبنان.
 
وترأس صفير الصلاة على الحاج الذي قتل الأربعاء في انفجار سيارة مفخخة في بعبدا قرب بيروت مع مرافقه خيرالله علي هدوان.
 
وصول النعش
المعزون ودعوا فرانسوا الحاج بالتصفيق والزهور (الفرنسية) 
ووصل جثمان مدير العمليات في الجيش في نعش ملفوف بالعلم اللبناني صباح اليوم مع موكب التشييع إلى حريصا, وحمله ضباط على وقع موسيقى فرقة الجيش الموسيقية إلى داخل الكنيسة حيث علا التصفيق.
 
وأدى له رفاقه العسكريون والضباط التحية العسكرية في طقس ماطر وغائم. وغصت الكنيسة التي زينت بأكاليل الزهور بالضباط والجنود يتقدمهم قائد الجيش ميشال سليمان وبمسؤولين وسياسيين من كل الطوائف والانتماءات.
 
ومن أبرز الحضور رئيس كتلة الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون وممثلون لحزب الله من المعارضة والنائب وليد جنبلاط والرئيس السابق أمين الجميل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.
 
وأخرج الجثمان في وقت مبكر صباح اليوم من المستشفى العسكري في بيروت بموكب سيارات مدنية وعسكرية إلى منزل الحاج في بعبدا ثم تم السير به تحت المطر محمولا إلى موقع الانفجار. وانتشرت قوى الجيش على طول الطريق الممتدة من بيروت إلى حريصا.
 
وتقدم الموكب أفراد عائلة الحاج الذين ذرفوا دموعا غزيرة، وحشد من الناس الذين نثروا الزهور والأرز وصفقوا لدى مرور موكب التشييع، وسط أجواء من الحزن الشديد.
 
وبعد انتهاء الصلاة توجه المشيعون بجثمان الحاج إلى رميش بلدته في الجنوب. ونقل جثمان الرقيب هدوان إلى بلدته حزين في البقاع شرقي لبنان حيث ووري الثرى بعد ظهر اليوم.
 
وأعلنت الحكومة الجمعة يوم حداد وطني ورسمي مع تنكيس الأعلام، بينما أعلن وزير التربية خالد قباني إقفال المدارس والجامعات الخاصة والرسمية.
المصدر : وكالات