البوليساريو ألمحت إلى العودة لحمل السلاح (الأوربية-أرشيف)
 
تبدأ اليوم أعمال المؤتمر الثاني عشر لجبهة البوليساريو في مدينة تيفاريتي بالمنطقة العازلة في الصحراء الغربية وسط غضب مغربي من تهديدات الجبهة بالتلميح للعودة إلى السلاح.
 
واتهمت الرباط جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، كما اتهمت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية بالتغاضي عن ذلك.
 
وقالت الحكومة المغربية إن عقد جبهة البوليساريو مؤتمرها الثاني عشر في منطقة تيفاريتي يعد انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الطرفين.
 
وطالب المغرب في رسالة إلى الأمم المتحدة بمنع انعقاد هذا المؤتمر المقرر أن تستمر أعماله حتى الثامن عشر من ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
 
وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي الطيب الفاسي الفهري في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن "الانتهاك الجديد لوقف إطلاق النار والموقف السلبي للمهمة, إضافة إلى التصريحات السلبية والعدائية للبوليساريو التي رافقتها، تثير مشاعر قوية".
 
وأكد الفهري أن المنطقة التي توجد بها تيفاريتي تشكل جزءا لا يتجزأ من أراضي الصحراء الغربية, مهددا باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية للرد على ذلك.
 
كما أعرب الوزير المغربي عن خشيته أن تعتبر البوليساريو والجزائر "غياب رد الفعل حثا وتشجيعا لممارستهما". وفي السياق اتهم المغرب الجزائر بتسهيل نقل المشاركين الذين يعيشون على أراضيها إلى منطقة المؤتمر.
 
العودة للسلاح
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات لمسؤول بالبوليساريو كشف فيها مساعي لزعماء الجبهة التي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية لاستئناف العمل المسلح ضد المغرب حتى أثناء التفاوض مع الرباط بشأن مصير المنطقة.
 
وأعلن محمد بيسط المسؤول بالجبهة وسفير ما يسمى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي أعلنتها الجبهة عام 1976 بالجزائر، أن الأمانة الوطنية للحركة ستطرح المقترح للتصويت من قبل نحو 1500 مندوب خلال المؤتمر لتحديد سياسة الجبهة.
 
من جهته قال سفير جبهة البوليساريو لدى الاتحاد الأفريقي بريكة لحبيب إن تلويح الجبهة بالعودة إلى حمل السلاح جاء بسبب "إفشال المغرب خطة الأمم المتحدة لتسوية ملف الصحراء الغربية".
 
وأجرى المغرب والبوليساريو أخيرا جولتين من المفاوضات بشأن مستقبل الصحراء الغربية بعد ركود عشرة أعوام.
 
وتتمسك الرباط بأن مقترحها لمنح حكم ذاتي للصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية هو الحل الواقعي الوحيد للنزاع، في حين تتشبث البوليساريو بمطلب حق تقرير المصير بإجراء استفتاء لسكان الإقليم بشأن خيارات الحكم الذاتي أو الاندماج أو الاستقلال عن المملكة.

المصدر : وكالات