يوم دام في مقديشو والمسلحون يحضّرون لهجوم كبير
آخر تحديث: 2007/12/14 الساعة 00:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/14 الساعة 00:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/5 هـ

يوم دام في مقديشو والمسلحون يحضّرون لهجوم كبير

جثة أحد قتلى القصف على سوق بكارة في مقديشو (الفرنسية)

اعترف مسؤولان صوماليان كبيران بعدم سيطرة الحكومة الانتقالية على معظم أراضي البلاد، وأشارا إلى أن المحاكم الإسلامية –التي أطيح بها قبل نحو عام بدعم من القوات الإثيوبية وتأييد غربي- أعادت تجميع صفوف قواتها استعدادا لشن هجوم واسع وكبير. يأتي هذا فيما شهدت مقديشو يوما داميا خلف عشرات القتلى والجرحى.
 
وأقر مدير الأمن في وزارة الأمن الوطني في الحكومة الانتقالية شيخ قاسم إبراهيم نور في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس بعدم مقدرة الحكومة على مقاومة "الإسلاميين" أو إيقافهم.
 
وأشار إلى أن "نحو 80% من أراضي الصومال ليست آمنة وليست تحت سيطرة الحكومة, وأن الإسلاميين يعيدون تجميع صفوفهم تحضيرا لشن هجوم كبير ضد الحكومة والقوات المتحالفة معها".
 
من جانبه أشار المتحدث الرئاسي الصومالي حسين محمد محمود إلى أن المسلحين يعاودون التجمع ولديهم "أسلحة كثيرة ومقاتلون أجانب".
 
وعزا تيد داغني -المتخصص في الشأن الأفريقي في خدمات البحث التابعة للكونغرس الأميركي- التأييد الشعبي للمحاكم الإسلامية إلى توصل هؤلاء إلى نتيجة مفادها أن المحاكم خلال فترة حكمها الممتدة لستة أشهر أعادت السلام إلى الصومال ومنحت الشعب أملا في العيش بسلام بعد نحو عقدين من العنف.
 
لكن مسؤولين إثيوبيين نفوا عودة "الإسلاميين" من جديد. وقال بيركيت سيمون المستشار الخاص لرئيس الوزراء الإثيوبي إن الحقائق على الأرض تقول إن المسلحين في حالة يرثى لها ويواجهون مصاعب كبيرة.
 
عودة المسلحين
قوات المحاكم تعيد تجميع صفوف قواتها (الجزيرة-أرشيف)
ويأتي اعتراف مسؤولين في الحكومة الانتقالية الصومالية بعدم السيطرة على الأوضاع في البلاد، فيما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن عضو في منظمة "شباب" التي يعتقد أنها الجناح المسلح للمحاكم الإسلامية في مدينة كيسمايو، معلومات عن تزايد عدد المسلحين وسط الصومال بعد شهور من الاختباء.
 
وأشار إلى أن جماعته ترسل العديد من الجنود إلى مقديشو يوميا لقتال القوات الإثيوبية.
 
وفي السياق ذاته شكل أحد الفصائل المسلحة الصومالية جبهة إسلامية جديدة. يعتقد أنها تمثل الجناح العسكري لجماعة الاعتصام بالكتاب والسّنة التي كانت تعرف في الصومال باسم جماعة الاتحاد الإسلامي.
 
وقد حددت الجبهة التي يرأسها بشير أحمد صلاد جملة أهداف لها بينها مقاومة الوجود الإثيوبي وتحرير الصومال والعمل على إقامة دولة إسلامية عربية على أرضه ورفض التقسيم.
 
يوم دام
سوق بكارة تعرض لأعنف الهجمات (رويترز)
وفي أعنف الهجمات الدامية بمقديشو الخميس لقي 12 شخصا مصرعهم معظمهم مدنيون وأصيب 40 آخرون جراء سقوط قذائف هاون على سوق بكارة جنوبي مقديشو وفق مصادر طبية صومالية توقعت ارتفاع عدد القتلى.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن الطبيب حسن عثمان عيسى في "مستشفى مدينة" قوله إن 19 من المصابين في حالة خطيرة.
 
وسبق هذا القصف سقوط خمسة قتلى في معارك متفرقة بمقديشو، فيما تتواصل شمالي المدينة اشتباكات عنيفة بين المسلحين وقوات حكومية صومالية وإثيوبية.
   
عراقيل الحوار
ووسط هذه التطورات الميدانية رأى زعماء قبيلة الهوية النافذة في مقديشو والتي يتحدر منها معظم المسلحين في العاصمة أن تحالف الجيش الإثيوبي مع القوات الحكومية الصومالية يعوق التوصل لحل سياسي في البلاد.
 
وقال المتحدث باسم الهوية في مقديشو عبدولاي حسن أبوكار لوكالة الصحافة الفرنسية "لا يمكن حل مشكلة الصومال إلا من قبل الصوماليين"، مشيرا إلى أن ذلك لن يكون ممكنا إلا في حال رحل الإثيوبيون. ووافقه الرأي قياديان آخران في القبيلة.
 
لكن وزير الداخلية في الحكومة الانتقالية محمد محمود غولاد قال إن هؤلاء المسؤولين لا يمثلون إلا أنفسهم ولا يمكنهم وقف المعارك، متهما إريتريا بدعم المسلحين.
 
وأسفرت المعارك منذ سقوط مقديشو واندحار المحاكم قبل نحو عام حسب أرقام أممية عن تشريد ما لا يقل عن 600 ألف شخص، فيما أشارت جماعة محلية لحقوق الإنسان إلى مقتل نحو 6000 مدني في مقديشو وتشريد نحو 720 ألفا آخرين.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: