فياض وباراك يلتقيان بلير للبحث في الوضع النهائي
آخر تحديث: 2007/12/14 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/14 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/5 هـ

فياض وباراك يلتقيان بلير للبحث في الوضع النهائي

من اليمين إلى اليسار توني بلير وسلام فياض وإيهود باراك (رويترز)

عقد مبعوث اللجنة الرباعية الدولية توني بلير اجتماعا ثلاثيا ضم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في القدس الغربية اليوم ركز على الأمور الأمنية والاقتصادية.
 
وجاء هذا الاجتماع بعد يوم من انطلاق أولى جلسات مفاوضات الوضع النهائي وسط توتر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
 
واعتبر بلير اللقاء الثلاثي ناجحا ومن شأنه أن يعزز عملية السلام بين الجانبين، مشيرا إلى أن كل طرف تحدث حول مسؤوليات الطرف الآخر في إطار تنفيذ التزاماته التي أرستها خطة خريطة الطريق.
 
ويأتي الاجتماع في إطار التهيئة لمؤتمر الدول المانحة للسلطة الفلسطينية المقرر عقده في باريس الاثنين المقبل.
 
في هذا السياق قال رئيس الوزراء الفلسطيني إن الخطة الوطنية التي ستذهب بها السلطة الفلسطينية إلى مؤتمر المانحين في باريس تشمل جميع المناطق الفلسطينية. وأشار إلى أن السلطة مسؤولة عن رعاية مصالح وتلبية احتياجات سكان غزة كجزء من مشروعها الوطني.
 
وكان بلير طالب إسرائيل أمس بمنح فرصة للمفاوضات مع الجانب الفلسطيني. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عنه قوله أثناء مشاركته في جلسة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي "أتفهم الريبة الإسرائيلية، ولكن اعلموا أن الفلسطينيين متشككون أكثر وأدعوكم للمحاولة رغم الشكوك".
 
ورفض بلير الآراء التي تدعو إلى التركيز أولا على بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني قبل المضي قدما في العملية التفاوضية، مؤكدا على ضرورة أن يكون التقدم متوازيا بين العملية السياسية والاقتصاد والوقائع على الأرض.
 
وثيقة كامب ديفد
وكشفت وثيقة نشرتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم أن  الإسرائيليين والفلسطينيين كانوا على وشك الاتفاق على قضايا الحل النهائي في مفاوضات كامب ديفد بالولايات المتحدة في 2000 وطابا بمصر في 2001.
 
وأوضحت الصحفية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أبلغ بمضمون هذه الوثيقة قبل ذهابه إلى مؤتمر أنابوليس، مشيرة إلى التشابه "المدهش" بين الاقتراحات التي تقدم بها للفلسطينيين ومضمون الوثيقة.
 
وتشمل مقترحات الحل التي أوردتها الوثيقة الحدود ومصير المستوطنين اليهود، حيث وافق الطرفان على مبدأ إجراء تعديلات على حدود ما قبل السادس من يونيو/ حزيران 1967.
 
كما اتفق الطرفان حينها على وجوب تقسيم القدس، بحيث تقام فيها عاصمة دولة إسرائيل وعاصمة الدولة الفلسطينية المقبلة، وان يترافق هذا مع إجراءات بخصوص الأمن والبناء. لكن الجانبين لم يتوصلا إلى اتفاق بشأن المسجد الأقصى.
 
أما بخصوص اللاجئين فوافقت إسرائيل على الاعتراف بالمعاناة التي لحقت بهم والمشاركة في تمويل جهد دولي لإعادة تأهيلهم مع موافقتها على عودة ما بين 20 و40 ألفا تقوم باختيارهم بنفسها، لاعتبارات إنسانية.
 
أولى الجلسات  
إطلاق مفاوضات الوضع النهائي جاء عقب مؤتمر أنابوليس (رويترز-أرشيف)
وجاء هذا الكشف بعدما اختتم مفاوضون فلسطينيون وآخرون إسرائيليون بالقدس الغربية أول جلسة من مفاوضات الوضع النهائي وسط تشديد فلسطيني على الوقف الكامل لخطط التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وقال المفاوض الفلسطيني ياسر عبد ربه بعد الجولة إن الطرف الفلسطيني طالب "بوقف كامل لبناء المستوطنات".

ونقلت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن مسؤول إسرائيلي وصفه للأجواء التي عقد فيها الاجتماع بالمتوتر، في حين أكد الفلسطينيون عدم حدوث أي تقدم.

وفي معرض تعليقه على بدء مفاوضات الوضع النهائي قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل إن هناك خطرا يتهدد الوحدة الوطنية الفلسطينية والحقوق الفلسطينية في مرحلة ما بعد أنابوليس.

وكشف مشعل أن وفدا من حماس بدأ من السعودية وقطر زيارات ستشمل دولا عربية "من أجل التشاور لرسم إستراتيجية عربية وفلسطينية موحدة لمواجهة "خطورة" مؤتمر أنابوليس.

من جانبها جددت القيادة العربية داخل الخط الأخضر رفضها الإعلان عن إسرائيل دولة لليهود. وجاء ذلك في ندوة دعت لها المؤسسة العربية لحقوق الإنسان في الناصرة أمس ناقشت أبعاد ومخاطر هذا الإعلان.

جاء ذلك في ظل دعوات اليمين الإسرائيلي المتطرف لضم قرى وبلدات عربية متاخمة للخط الأخضر للسلطة الفلسطينية، مقابل ضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية لإسرائيل.
المصدر : الجزيرة + وكالات