حزن في لبنان ودعم للجيش عقب اغتيال الحاج
آخر تحديث: 2007/12/13 الساعة 05:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/13 الساعة 05:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/4 هـ

حزن في لبنان ودعم للجيش عقب اغتيال الحاج

أقارب العميد فرانسوا الحاج اتشحن بالسواد وحملن صورته في بلدته رميش (رويترز)

تسود لبنان حالة من الحزن والحداد عقب اغتيال قائد عمليات الجيش العميد الركن فرانسوا الحاج ومرافقه في انفجار مفخخة في منطقة بعبدا شرقي بيروت صباح الأربعاء ما أدى أيضا إلى سقوط عشرة جرحى بينهم أحد حراسه.
 
وقد بدت الصدمة والرعب واضحين على سكان منطقة بعبدا والمارة عقب الانفجار، إذ سارع عدد كبير منهم إلى موقعه بحثا عن أحباء لهم بين السيارات المحترقة.
 
واتشحت بلدة رميش في جنوب لبنان الحدودية مع إسرائيل بالسواد ولبست ثوب الحداد بعد ورود خبر مقتل ابنها الحاج. كما أغلقت المدارس بالبلدة أبوابها ثلاثة أيام حدادا على اغتياله.
  
وقال إلياس والد فرانسوا الحاج للصحفيين إن ابنه قتل بمجرد ترشيحه لقيادة الجيش خلفا للعماد ميشال سليمان المتوقع أن يُنتخب رئيسا للجمهورية.
 
أما والدة الحاج "كفى العلم" فقالت والدموع تخنقها في منزلها وسط البلدة "ابني بطل والبطل لا يموت، وسيبقى حيا في قلوبنا"، مشيرة إلى أنه كان يفترض أن يزوج ابنه خلال عيد الميلاد.
 
وأعلنت قيادة الجيش أن مراسم الصلاة على روح الحاج (54 عاما) ستجرى قبل ظهر الجمعة القادم في بازيليك سيدة لبنان في حريصا شمال شرق بيروت، على أن يدفن في بلدته رميش في الجنوب.
 
اتفاق بالتوصيف
 اغتيال العميد الحاج هو التاسع منذ اغتيال الحريري عام 2005 (الأوروبية)
واتفقت الحكومة وأحزاب في الأكثرية والمعارضة على أن الاغتيال محاولة للإضرار بصورة الجيش المرشحِ قائده للرئاسة وشدد الجميع على ضرورة إنجاز الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت منعا لمزيد من زعزعة الاستقرار.

واعتبر رئيس الوزراء فؤاد السنيورة -خلال ترؤسه اجتماعا أمنيا اليوم- أن جريمة الاغتيال تستهدف زعزعة معنويات المؤسسة العسكرية ودور الجيش في حفظ الأمن والسلم  الأهلي في الداخل، والحيلولة دون إتمام الانتخابات الرئاسية.

من جانبه قال زعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري إن الاغتيال محاولة من "أعداء لبنان" لتكريس الفراغ في الرئاسة.

ودعا زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في حديث للجزيرة إلى الوقوف مع المؤسسة العسكرية, والامتناع عن توجيه اتهامات عشوائية, وترك الأمر للتحقيق.

من جهته اعتبر الرئيس اللبناني السابق إميل لحود اغتيال العميد الحاج جزأ من سلسلة الاغتيالات التي بدأت مع رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
وأضاف في تصريحات للجزيرة أن الوضع في لبنان غير مستقر، داعيا إلى الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية يحمي المقاومة وسلاحها.
 
أما زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون فدعا وزير الداخلية إلى الاستقالة، معتبرا أن البلاد أمام كارثة أمنية اليوم، وأشار إلى أن الحاج كان مرشحه المفضل لقيادة الجيش.

من جانبه أشار حزب الله إلى إسرائيل وقال إن الاغتيال "استهداف واضح ومكشوف للجيش اللبناني قيادة ومؤسسة، وعقيدته القتالية المقاومة للاحتلال", ودعا إلى "العمل الجاد للكشف عن المجرمين وإنزال أقصى العقاب بهم".

وتعثرت الاتصالات السياسية الأسبوع الماضي عند رفض المعارضة مرور تعديل دستوري ضروري لانتخاب العماد سليمان، بالحكومة بسبب عدم اعترافها بشرعية هذه الحكومة، بينما تمسكت الأكثرية بتطبيق الدستور عبر إقرار الحكومة للتعديل قبل إقراره نهائيا في مجلس النواب.
 
وحددت جلسة جديدة لانتخاب رئيس للجمهورية يوم الاثنين المقبل، لكن لا تعلق الأوساط السياسية آمالا كبيرة على انعقادها.

تفاصيل الانفجار
جنود يحملون جثمان الحاج عقب مقتله (رويترز)
ووقع الانفجار في مكان غير بعيد عن مبنى بلدية بعبدا -البلدة التي تحتضن قصر الرئاسة- عندما كان العميد الحاج في طريقه إلى مبنى وزارة الدفاع القريبة, في السابعة صباحا بتوقيت بيروت (الخامسة بتوقيت غرينتش) وهو وقت يزدحم بالذاهبين إلى الدوام والمنطلقين لإنجاز معاملاتهم.

وقال مراسل الجزيرة في بيروت عباس ناصر إن سيارة الحاج عسكرية في هيكل مدني, واستهدفت بمفخخة موجهة كانت متوقفة، انطلقت باتجاهها عند مرورها على طريق يقع تحت رقابة عسكرية.

وقالت مصادر أمنية إن شحنة ناسفة زنتها 35 كلغم وضعت في السيارة المفخخة.

وربط مسؤولون عدة الاغتيال بأحداث نهر البارد حيث قاد العميد الحاج عمليات ضد جماعة فتح الإسلام, دامت شهورا وانتهت في سبتمبر/أيلول الماضي بالقضاء عليها.
المصدر : الجزيرة + وكالات