الاعتداء الإسرائيلي الأخير على محطة تلفزيون آفاق في مدينة نابلس (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل
 
قال تقرير للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين مقصودة وتهدف إلى إخراس الصحافة وإبقاء القضية الفلسطينية في عزلة عن العالم.
 
وجاء في تقرير المركز الحقوقي أن اعتداءات الاحتلال على الطواقم الصحفية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بلغت أكثر من 315 اعتداء على الصحافة بينها استشهاد ثمانية صحفيين في الفترة قيد البحث وهي من أول أبريل/ نيسان 2004 وحتى 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2007.
 
وبين التقرير الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه ويعد الـ11 في سلسلة تقارير "إخراس الصحافة" أن الفترة قيد البحث شهدت تصعيدا ملحوظا في انتهاكات قوات الاحتلال التي تمارسها ضد الصحفيين.
 
وفي تفصيله للاعتداءات أكد التقرير إصابة 66 صحفيا في 85 عملية إطلاق نار نفذتها قوات الاحتلال، وتعرض 98 صحفيا للضرب والإهانة، كما وثق التقرير 78 حالة تعرض فيها الصحفيون للاعتقال والاحتجاز.
 
ويذكر التقرير الذي جاء في 40 صفحة 21 حالة تم فيها منع الصحفيين من ممارسة أعمالهم وتغطية الأحداث، وخمس حالات تم فيها مصادرة بطاقات صحفية أو أجهزة ومعدات وتغطية أحداث.
 
كما أشار إلى 21 حالة تعرضت فيها مقرات صحفية للقصف أو المداهمة والعبث في محتوياتها أو الإغلاق، وأربع حالات منع من السفر، وأربع حالات اقتحام لمنازل صحفيين.
 
768 اعتداء منذ الانتفاضة
أما عن مجال الاعتداءات والانتهاكات التي نفذتها قوات الاحتلال بحق الصحفيين منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر/ أيلول 2000 وحتى سبتمبر/ أيلول 2007 فيبين التقرير أنها بلغت 768 حالة اعتداء إضافة إلى عشرات الاعتداءات غير الموثقة.
 
وأوضح التقرير أن أخطر الانتهاكات في الأشهر الأخيرة كان إطلاق النار على مصور فضائية الأقصى عماد غانم، بشكل متعمد وعن قرب ثلاث مرات متتالية أثناء تغطيته للعملية العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال في مخيم البريج بتاريخ 5 يوليو/ تموز 2007.
 
ويؤكد المركز أن تحقيقاته تظهر أن معظم الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال اقترفت عمدا وأنه تم استخدام القوة بشكل مفرط ومقصود "وعلى نحو لا تبرره أي ضرورة أمنية" "في إطار سياسة إسرائيلية مبرمجة تهدف إلى فرض حالة من العزل على الأراضي الفلسطينية المحتلة كخطوة أولى نحو تصعيد جرائم القتل والتنكيل بحق الفلسطينيين العزل".
 
وطالب التقرير جميع الهيئات والمؤسسات الصحفية الدولية ببذل كل الجهود على المستوى الدولي لضمان ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم عامة وجرائمها بحق الصحفيين خاصة.
 
النقيضان
خالد العمايرة: الاحتلال وحرية الصحافة نقيضان (الجزيرة نت)
ويشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت منذ يومين مقرات لوسائل الإعلام المحلية بمدينة نابلس بالضفة الغربية بتهمة دعمها لمنظمات "تدعم الإرهاب" حيث صادرت تلك القوات عددا من أجهزة الحاسوب بمكتب النجاح للصحافة والإعلام ومكتب الرواد للإعلام والنشر إضافة إلى اقتحام تلفزيون آفاق المحلي ومصادرة محتوياته وأجهزة البث التابعة له.
 
من جهته يعلق الإعلامي الفلسطيني خالد العمايرة على التقرير بقوله إن الاحتلال وحرية الصحافة نقيضان لا يلتقيان مؤكدا أنه لا يمكن "توقع حرية صحافة وحرية تعبير تحت الاحتلال الذي يصادر الإرادة والحرية وحقوق الإنسان السياسية والمدنية".
 
وأوضح العمايرة أن استهداف الصحفيين هو "نهج قديم للاحتلال، فإسرائيل تعمل دائما على ملاحقة الصحفيين واعتقالهم والضغط عليهم وإخفاء المعلومات عنهم ومنعهم من دخول مناطق معينة".

المصدر : الجزيرة