دبابات للاحتلال عند معبر صوفا جنوب قطاع غزة (رويترز)
 
هدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غابي أشكينازي بعملية واسعة ضد قطاع غزة. وقال في مؤتمر أمني في تل أبيب إن عمليات التوغل والقصف رغم أنها حدت من خطر إطلاق الصواريخ، لكنها لم تنجح في تدمير التنظيمات المسلحة الفلسطينية على حد قوله.
 
وأضاف "لمرحلة سيتعين علينا فيها تنفيذ العملية الكبرى"، مشيرا إلى أن قواته تتدرب على مختلف أنواع القتال بما في ذلك حرب العصابات بعدما منيت بانتكاسة في الهجوم الذي شنته صيف عام 2006 على لبنان ودخولها في مواجهة مع مقاتلي حزب الله.
 
وألمح الجنرال أشكينازي -الذي عين بعد حرب لبنان- إلى استعداد إسرائيل لمهاجمة أهداف هامة بعيدة، وذلك في إشارة محتملة إلى سوريا وإيران.
 
وجاءت تهديدات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بعدما قررت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة في ختام اجتماعها برئاسة إيهود أولمرت الأربعاء عدم القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة ردا على إطلاق الصواريخ الفلسطينية على الأهداف والبلدات الإسرائيلية.
 
وذكر مسؤولون طلبوا عدم ذكر أسمائهم أن حكومة أولمرت قررت الاستمرار في عمليات التوغل البرية المحدودة والغارات الجوية.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن وزير إسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه قوله، إن المسؤولين أعربوا عن قلقهم من أن يتسبب أي توغل واسع في قطاع غزة بتكبد الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة.
 
لكن الإذاعة الإسرائيلية ذكرت أن بعض الوزراء أشاروا في الجلسة إلى أن استمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة سيدفع حكومة أولمرت في نهاية الأمر لاتخاذ قرار بإطلاق حملة عسكرية كبيرة.
 
وتشير تقييمات إسرائيلية إلى أن عدد القتلى في صفوف قواتها في حال نفذ الجيش الإسرائيلي هجومه الواسع على غزة سيكون بالعشرات أو ربما بالمئات، بينما سيبلغ عدد القتلى في صفوف الفلسطينيين عدة أمثال ذلك.
 
شهيد ووعيد
سبعة شهداء سقطوا خلال اليومين الماضيين في غزة (الفرنسية)
وتأتي هذه التهديدات فيما استشهد ناشط من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي  وجرح عدد آخر في قصف مدفعي للاحتلال الإسرائيلي استهدف مجموعة مقاومين قرب دير البلح جنوب قطاع غزة.
 
ويأتي استشهاد الناشط بعد غارة جوية شنها طيران الاحتلال أمس الأربعاء على شمال قطاع غزة.
 
كما جاء بعد يوم من استشهاد ستة مقاومين فلسطينيين في توغل لقوات الاحتلال داخل قطاع غزة، يعد الأوسع والأعنف منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع في يونيو/حزيران الماضي.
 
وقد توعدت سرايا القدس بتصعيد هجماتها الصاروخية على الأهداف والمستوطنات الإسرائيلية خلال الساعات القادمة ردا على العدوان المستمر على قطاع غزة.
 
وأكد المتحدث باسم السرايا أبو أحمد ضرورة تكاتف جهود جميع فصائل المقاومة لضرب "العدو الصهيوني في عمق أراضينا المحتلة عام 48"، مؤكدا أن تهديد إسرائيل "باستهداف عمق قطاع غزة سيقابل باستهداف عمق الأراضي المحتلة".
 
وأعلنت سرايا القدس الأربعاء قصفها بلدة سديروت بما لا يقل عن 14 صاروخا، واعترفت إسرائيل بتعرض البلدة لوابل من الصواريخ الفلسطينية أوقعت أضرارا طفيفة وأسفرت عن جرح مستوطنة.
 
وفي هذا السياق قدم رئيس بلدية سديروت إيلي مويال استقالته الأربعاء احتجاجا على "عجز" الحكومة عن وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة على البلدة.
 
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مويال قوله "من غير الممكن أن تسقط الصواريخ على البلدة بشكل يومي بينما لا يفعل أعضاء الحكومة شيئا لإصلاح الوضع".
 
واعتبر أبو أحمد استقالة مويال "انتصارا لإستراتيجية المقاومة الفلسطينية وضرباتها الموجعة".

المصدر : الجزيرة + وكالات