العميد الحاج أول ضابط جيش يستهدف منذ بدء الاغتيالات في فبراير 2005 (الفرنسية)

تعمقت أزمة لبنان بمقتل قائد عمليات الجيش العميد فرانسوا الحاج في انفجار مفخخة في بيروت الشرقية, أودى أيضا بحياة خمسة أشخاص بينهم سائقه وحراس شخصيون.

ووقع الانفجار في مكان غير بعيد عن مبنى بلدية بعبدا -البلدة التي تحتضن قصر الرئاسة- عندما كان العميد في طريقه إلى مبنى وزارة الدفاع القريبة, في السابعة صباحا بتوقيت بيروت (الخامسة بتوقيت غرينتش) وهو وقت يزدحم بالذاهبين إلى الدوام والمنطلقين لإنجاز معاملاتهم.

وقال مراسل الجزيرة في بيروت عباس ناصر إن سيارة الحاج عسكرية في هيكل مدني, واستهدفت بمفخخة موجهة كانت متوقفة، انطلقت باتجاهها عند مرورها على طريق يقع تحت رقابة عسكرية.

الحاج أحد أبرز المرشحين لخلافة العماد سليمان في قيادة الجيش (الفرنسية-أرشيف)
وقذف الانفجار -الذي سمع في أحياء عدة في بيروت -بسيارة العماد إلى مسافة خمسين مترا, وألحق أضرارا بالسيارات والمباني.

اتفاق بالتوصيف
واتفقت أحزاب في الأكثرية والمعارضة على أن الاغتيال محاولة للإضرار بصورة الجيش المرشحِ قائده للرئاسة.

وقال النائب سعد الحريري أحد أبرز أقطاب الأكثرية إن الاغتيال محاولة من "أعداء لبنان" لتكريس الفراغ في الرئاسة, وهو ربط قام به أيضا الرئيس السابق أمين الجميل.

ودعا زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في حديث للجزيرة إلى الوقوف مع المؤسسة العسكرية, والامتناع عن توجيه اتهامات عشوائية, وترك الأمر للتحقيق.

أما حزب الله فأشار إلى إسرائيل وقال إن الاغتيال "استهداف واضح ومكشوف للجيش اللبناني قيادة ومؤسسة، وعقيدته القتالية المقاومة للاحتلال", ودعا إلى "العمل الجاد للكشف عن المجرمين وإنزال أقصى العقاب بهم".

اتهام لا يستقيم
أما زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون فتساءل عن المستفيد من الاغتيال في وقت يتوافق فيه على انتخاب رئيس, وتساءل عن الدولة اللبنانية التي "لم تلق القبض على مجرم واحد" منذ اغتيال رفيق الحريري, رغم أن بأراضيها "نخب مخابرات العالم", وألمح إلى أن اتهام سوريا لم يعد يستقيم.

عون قال إن اتهام سوريا لا يستقيم وتساءل عن دولة لم توقف "مجرما واحدا" (الفرنسية-أرشيف)
ودأبت رموز في الأكثرية على توجيه الاتهام إلى سوريا وإن من طرف خفي، واتهمتها بأنها وراء هجمات سابقة بدأت باغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005.

ودانت سوريا الاغتيال, وقالت إن المستفيد "إسرائيل وأدواتها في لبنان", واعتبرت أنه يستهدف المؤسسة العسكرية اللبنانية و"عقيدتها المعادية لإسرائيل".

اسم برز
وربط مسؤولون عدة الاغتيال بأحداث نهر البارد حيث قاد العميد الحاج عمليات ضد جماعة فتح الإسلام, دامت شهورا وانتهت في أيلول/سبتمبر الماضي بالقضاء عليها.

وبرز اسم الحاج في معركة نهر البارد, وتُدُووِل مؤخرا بصفته مرشحا ليخلف العميد ميشال سليمان قائدا للجيش إن صوت على الأخير رئيسا للجمهورية بعد أن توافقت الأكثرية والمعارضة عليه, وإن لم تتوافق بعد على كيفية تعديل الدستور لانتخابه, وعلى شكل الحكومة الجديدة, وتأجلت جلسة التصويت للمرة الثامنة, ليدخل شغور قصر بعبدا أسبوعه الثالث تقريبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات