عباس أكد أنه ينتظر رد إسرائيل بشأن وقف الاستيطان (الفرنسية)

طالبت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية الوفد الفلسطيني بمقاطعة المفاوضات مع الإسرائيليين المقررة أن تبدأ اليوم في أعقاب الهجمات الإسرائيلية على القطاع.

وقال المتحدث باسم هذه الحكومة طاهر النونو إنه يتعين على المفاوضين الفلسطينيين عدم اللقاء مع "المعتدين الإسرائيليين وتوفير الغطاء السياسي لجرائمهم وقطع أي اتصالات مع قادة العدوان والإرهاب".

كما رأت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن عملية التوغل الإسرائيلية في غزة "تأتي لتقويض كل الجهود التي تبذل وما زالت تبذل لإعادة عملية السلام والمفاوضات إلى مسارها الصحيح".

وقبل ذلك عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن استيائه من استمرار سياسة الاستيطان في الضفة الغربية بعد أن أعلنت إسرائيل طلب استدراج عروض لبناء مساكن جديدة في مستوطنة هار حوما في جبل أبو غنيم جنوب القدس.

وأكد عباس أن الجانب الفلسطيني ينتظر ردا من إسرائيل اليوم بشأن مطلبه وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية الذي يهدد استئناف المفاوضات بين الجانبين، مشيرا إلى أنه تحدث بهذا الشأن مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني.

واستقبل عباس في مكتبه برام الله أمس مبعوث الاتحاد الأوروبي مارك أوتي وبحث معه جهود تحريك عملية السلام والمفاوضات المرتقبة مع الجانب الإسرائيلي.

الموقف الإسرائيلي

أولمرت أكد أن عمليات غزة ستتواصل حتى يزول تهديد القسّام (رويترز)
وفي هذا الإطار أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن أمله أن يُثمر الجهد الذي بدأ في هذا المؤتمر في إيجاد سلام ليس مع الجانب الفلسطيني فحسب بل مع كل الدول العربية المجاورة بما فيها سوريا.

ورفض أولمرت وقف العمليات العسكرية في غزة، وقال إنها ستتواصل حتى يزول ما سماه تهديد صواريخ القسّام.

من جهته قال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف إن تل أبيب ملتزمة بالتعامل مع جميع القضايا التي يجب تسويتها للوصل إلى اتفاق سلام، مشددا على ضرورة أن يحاول الإسرائيليون والفلسطينيون التوصل إلى إجراء متفق عليه للتعامل مع المسائل الحساسة.

وفي واشنطن أعرب المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك عن أمله في أن تقود الجهود السابقة قبل وخلال مؤتمر أنابوليس إلى مفاوضات أكثر تنظيما بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

أما مبعوث اللجنة الرباعية للشرق الأوسط توني بلير فأكد أن الاتفاق ممكن بين الجانبين إذا توفرت الإرادة الحقيقية لديهما، لكنه شدد على أن الحاجة ما زالت قائمة للمزيد من الجهود المكثفة من المجتمع الدولي والولايات المتحدة.

تفاصيل المفاوضات
يأتي ذلك بينما يستعد المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون اليوم لبدء الجولة الأولى من المحادثات بعد مؤتمر أنابوليس، في جو من التشكيك نظرا لاستمرار الاستيطان اليهودي والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

وتعقد لجنة للإشراف على المفاوضات يرأسها رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق أحمد قريع ووزيرة الخارجية الإسرائيلية منتصف نهار اليوم اجتماعا في أحد فنادق القدس الغربية.

وقال متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إن اجتماع الأربعاء سيقرر إنشاء مجموعات عمل فرعية من الجانبين, ووصف الجلسات الأولى بأنها ستكون قصيرة ومتركزة على الجوانب الإجرائية.

ويفترض أن يطلق هذا اللقاء اجتماعات تسع لجان لخبراء من الجانبين كلفت البحث في القضايا الأساسية للنزاع من حدود الدولة الفلسطينية إلى السيادة على القدس الشرقية التي أعلنت إسرائيل ضمها، وحق العودة لأكثر من أربعة ملايين لاجئ فلسطيني ووقف الاستيطان.

وتقرر استئناف المفاوضات المتوقفة منذ سبع سنوات، في مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش وعقد في السابع والعشرين من الشهر الماضي.

المصدر : وكالات