كوشنر (وسط) زار لبنان سبع مرات للتوسط في الأزمة الرئاسية (الفرنسية-أرشيف)

شكك وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر في وجود إرادة لانتخاب رئيس جديد للبنان، وأبدى أسفه لتأجيل جلسة مجلس النواب التي كان مقررا أن تنعقد الثلاثاء لانتخاب قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد.

وقال كوشنر في مؤتمر صحفي "أعتقد أن الأمر يتعلق خصوصا بعقبات سياسية وإن هناك من لا يريد أن تتم الانتخابات"، وأضاف أن بلاده "فعلت كل ما في وسعها، واستغرق ذلك أشهرا"، مؤكدا أن "على الجميع أن يتحملوا مسؤولياتهم الآن".

وقد زار كوشنر لبنان سبع مرات خلال سبعة أشهر في محاولة لإيجاد حل للأزمة السياسية الحادة بين المعارضة والموالاة الذين يتبادلون الاتهامات بعرقلة انتخاب رئيس جديد.

تبادل الاتهامات
وبعد أن أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تأجيل جلسة الثلاثاء إلى 17 ديسمبر/كانون الأول، هدد فريق قوى 14 آذار الموالية لحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة باللجوء إلى بدائل أخرى لتجاوز ما سماه "وقوف المعارضة في طريق انتخاب رئيس جديد".

وبينما برر بري تأجيل الجلسة للمرة الثامنة بأنه جاء من أجل "المزيد من التشاور توصلا إلى توافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية"، وصف موقف الأكثرية بأنه بمثابة هروب من التوافق.

واستبعد النائب مصطفى علوش عن قوى 14 آذار حصول الانتخابات الرئاسية قبل انتهاء السنة الحالية، مشيرا إلى انتهاء الدورة العادية للمجلس النيابي في آخر ديسمبر/كانون الأول وإلى عطلة أعياد الأضحى والميلاد ورأس السنة.

نبيه بري أجل من جديد جلسة انتخاب الرئيس (الفرنسية-أرشيف)
وتنتهي الدورة العادية للبرلمان آخر الشهر الجاري، بينما تبدأ الدورة العادية المقبلة في أول يوم ثلاثاء بعد 15 مارس/آذار.

وكان زعيم التيار الوطني الحر في لبنان النائب ميشال عون رفض الاتهامات التي توجه إليه بأنه يعرقل وصول قائد الجيش للرئاسة، وأكد قبيل إعلان تأجيل جلسة الثلاثاء تمسكه بإنجاز تفاهم سياسي كامل وهيكلة حكومية جديدة وإعادة التوازن للسلطة قبل تعديل الدستور لانتخاب سليمان رئيسا للجمهورية في لبنان.

مأزق تعديل الدستور
من جهتهم طالب نواب الأغلبية في بيان لهم بـ"وجوب الدعوة فورا إلى جلسة عاجلة تخصص لتعديل الدستور في ضوء المبادرة التي تقدمت بها قوى 14 آذار لترشيح العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية".

ورغم أنه بدا في الأسبوع الماضي أن الطرفين اتفقا على تعديل الدستور، فإن انتخاب سليمان تأجل بسبب خلافات بشأن طريقة تعديل المادة التي تمنع الموظفين العموميين من ترشيح أنفسهم لمنصب الرئاسة.

وفي ضوء هذا التباين أجرى السنيورة اتصالات هاتفية بوزيري الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والمصري أحمد أبو الغيط والأمين العام لـجامعة الدول العربية عمرو موسى شارحا لهم خطورة "استمرار الفراغ" على مستوى رئاسة الدولة.

وأفاد مصدر حكومي بأن السنيورة أطلع المسؤولين على آخر مستجدات الوضع اللبناني في ظل ما سماه إصرار المعارضة على "تعطيل الانتخابات".

المصدر : الجزيرة + وكالات