لبناني يضع صورة للعماد ميشال سيلمان على واجهة منزله (الفرنسية-أرشيف)
 
أبدى مجلس الأمن الدولي قلقه العميق من التأجيلات المتكررة لانتخابات الرئاسة في لبنان ودعا إلى إجرائها دونما تأخير.
 
وأقر المجلس بالإجماع الثلاثاء بيانا حث فيه جميع الأحزاب السياسية اللبنانية على التحلي بضبط النفس، والشعور بالمسؤولية لتجنب المزيد من تدهور الأوضاع في لبنان.
 
وقال مجلس الأمن في بيانه إن "المأزق السياسي المستمر لا يخدم مصالح الشعب اللبناني". ودعا إلى إجراء التصويت  دونما أي تدخل أو نفوذ أجنبي مع الاحترام التام للمؤسسات الديمقراطية.
 
وناقش طوال يومين عبارات هذا الإعلان وخصوصا الفقرة التي كانت ستعبر عن دعمه التام للحكومة اللبنانية في تسيير شؤون الدولة وقيادة القوات المسلحة اللبنانية لحماية الأمن في لبنان حتى الانتخابات الرئاسية.
 
وقال دبلوماسيون إن البيان تم تخفيفه بعد أن شكت روسيا من أن النص الفرنسي الأولي يحابي بشدة حكومة لبنان.
 
وقالت النسخة النهائية من القرار إن "المجلس يشيد بالمنهج الذي اتخذته حكومة لبنان المنتخبة انتخابا ديمقراطيا والقوات المسلحة اللبنانية في تنفيذ مسؤولياتهم إلى حين إجراء الانتخابات"، ودعا إلى المصالحة والحوار السياسي لتحقيق وحدة الشعب اللبناني.
 
كوشنر يشكك في إرادة الانتخابات
 (الفرنسية-أرشيف)
كوشنر يشكك
ويأتي صدور البيان عقب تشكيك وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر في وجود إرادة لانتخاب رئيس جديد للبنان، وأبدى أسفه لتأجيل جلسة مجلس النواب التي كان مقررا أن تنعقد الثلاثاء لانتخاب قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد.
 
وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قال إن انتخاب الرئيس اللبناني تأجل إلى 17 ديسمبر/كانون الأول، الأمر الذي يمنح الزعماء المتنافسين متسعا من الوقت للتوصل إلى اتفاق يتوقع أن يؤدي إلى اختيار قائد الجيش رئيسا للبلاد.
 
وأعلن بري تأجيل جلسة الانتخاب الذي أرجئ مرارا منذ 25 سبتمبر/أيلول بسبب الخلافات بين التحالف الحكومي والمعارضة.
 
وقد اتفق الزعماء المتنافسون على العماد ميشال سليمان الأسبوع الماضي بعد أن ظل المنصب شاغرا منذ انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وقد هدّد فريق قوى 14 آذار الموالي لحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة باللجوء إلى بدائل أخرى لتجاوز ما سماه "وقوف المعارضة في طريق انتخاب رئيس جديد".
 
واستبعد النائب مصطفى علوش من قوى 14 آذار حصول الانتخابات الرئاسية قبل انتهاء السنة الحالية، مشيرا إلى انتهاء الدورة العادية للمجلس النيابي في آخر ديسمبر/كانون الأول وإلى عطلة أعياد الأضحى والميلاد ورأس السنة.
 
وكان زعيم التيار الوطني الحر في لبنان النائب ميشال عون قد رفض الاتهامات التي توجه إليه بأنه يعرقل وصول قائد الجيش للرئاسة، وأكد قبيل إعلان تأجيل جلسة الثلاثاء تمسكه بإنجاز تفاهم سياسي كامل وهيكلة حكومية جديدة وإعادة التوازن للسلطة قبل تعديل الدستور لانتخاب سليمان رئيسا للجمهورية.
 
من جهتهم طالب نواب الأغلبية في بيان لهم بـ"وجوب الدعوة فورا إلى جلسة عاجلة تخصص لتعديل الدستور في ضوء المبادرة التي تقدمت بها قوى 14 آذار لترشيح العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية".
 
ورغم أنه بدا في الأسبوع الماضي أن الطرفين اتفقا على تعديل الدستور، فإن انتخاب سليمان تأجل بسبب خلافات بشأن طريقة تعديل المادة التي تمنع الموظفين العموميين من ترشيح أنفسهم لمنصب الرئاسة.
 
وفي ضوء هذا التباين أجرى السنيورة اتصالات هاتفية بوزيري الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والمصري أحمد أبو الغيط والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى شارحا لهم خطورة "استمرار الفراغ" على مستوى رئاسة الدولة.

المصدر : وكالات